دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤ - ٣/ ٢ ٥ داستانهايى از عبادتش
لا حاجَةَ لي فيكِ، أبَنْتُكِ ثَلاثا لا رَجعَةَ لي عَلَيكِ، ثُمَّ يَقولُ: واهٍ واهٍ لِبُعدِ السَّفَرِ، وقِلَّةِ الزّادِ، وخُشونَةِ الطَّريقِ.
قالَ: فَبَكى مُعاوِيَةُ وقالَ: حَسبُكَ يا ضِرارُ، كَذلِكَ كانَ وَاللّهِ عَلِيٌّ! رَحِمَ اللّهُ أبَا الحَسَنِ![١]
٤٢٥٣. الأمالي للصدوق عن عروة بن الزبير: كُنّا جُلوسا في مَجلِسٍ في مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ ٦، فَتَذاكَرنا أعمالَ أهلِ بَدرٍ وبَيعَةَ الرِّضوانِ، فَقالَ أبُو الدَّرداءِ: يا قَومُ! ألا اخبِرُكُم بِأَقَلِّ القَومِ مالًا، و أكثَرِهِم وَرَعا، و أشَدِّهِمُ اجتِهادا فِي العِبادَةِ، قالوا: مَن؟ قالَ: عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧.
قالَ: فَوَاللّهِ إن كانَ في جَماعَةِ أهلِ المَجلِسِ إلّا مُعرِضٌ عَنهُ بِوَجهِهِ، ثُمَّ انتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ فَقالَ لَهُ: يا عُوَيمِرُ! لَقَد تَكَلَّمتَ بِكَلِمَةٍ ما وافَقَكَ عَلَيها أحَدٌ مُنذُ أتَيتَ بِها.
فَقالَ أبُو الدَّرداءِ: يا قَومُ، إنّي قائِلٌ ما رَأَيتُ، وَليَقُل كُلُّ قَومٍ مِنكُم ما رَأَوا، شَهِدتُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧ بِشُوَيحِطاتِ النَّجّارِ وقَدِ اعتَزَلَ عَن مَواليهِ وَاختَفى مِمَّن يَليهِ، وَاستَتَرَ بِمُغَيِّلاتِ النَّخِلِ، فَافتَقَدتُهُ وبَعُدَ عَلَيَّ مَكانُهُ، فَقُلتُ: لَحِقَ بِمَنزِلِهِ، فِإِذا أنَا بِصَوتٍ حَزينٍ ونَغمَةٍ سِحرٍ[٢] شَجِيٍّ، وهُوَ يَقولُ: إلهي كَم مِن موبِقَةٍ حَمَلتَ عَنّي فَقابَلتَها بِنِعمَتِكَ، وكَم مِن جَريرَةٍ تَكَرَّمتَ عَن كَشفِها بِكَرَمِكَ، إلهي إن طالَ في عِصيانِكَ عُمُري، وعَظُمَ فِي الصُّحُفِ ذَنبي؛ فَما أنَا مُؤَمِّلٌ غَيرَ غُفرانِكَ، ولا أنَا بِراجٍ غَيرَ رِضوانِكَ. فَشَغَلَنِي الصَّوتُ، وَاقتَفَيتُ الأَثَرَ، فَإِذا هُوَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧ بِعَينِهِ، فَاستَتَرتُ لَهُ و أخمَلتُ الحَرَكَةَ، فَرَكَعَ رَكَعاتٍ في جَوفِ اللَّيلِ الغابِرِ، ثُمَّ فَزَعَ
[١] الأمالي للصدوق: ص ٧٢٤ ح ٩٩٠، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٤ ح ٦.
[٢] كلمة« سِحر» هنا ضروريّة، أخذناه من روضة الواعظين.