مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٦ - لا يجوز للحر أن يجمع بين أكثر من أمتين
ولا يجوز للحر أن يجمع بين أزيد من أمتين [١].
______________________________________________________
واضح ». ولكنه غير ظاهر , فإنه حكى عن المشهور عدم انحصار المتعة في عدد. ثمَّ حكى عن ابن البراج ما سبق. ثمَّ قال : « لنا الأصل , وما رواه زرارة في الصحيح » , ثمَّ ذكر غيره من النصوص الدالة على المشهور , ثمَّ استدل لابن البراج بما سبق. ثمَّ ذكر جواب الشيخ عنه بأنه ورد احتياطاً , لا حظراً. وظاهره موافقة المشهور , لا التوقف. وكيف كان فلا مجال للأخذ بالموثق بعد إمكان الجمع العرفي بينه وبين ما سبق بالحمل على الاستحباب , أو على التقية , كما يظهر من صحيح البزنطي عن الرضا (ع) : « قال أبو جعفر : اجعلوها من الأربع. فقال له صفوان بن يحيى : على الاحتياط فقال (ع) : نعم » [١] , وصحيحه الآخر المروي عن قرب الاسناد عن الرضا (ع) قال : « سألته عن المتعة. الى أن قال : وسألته من الأربع هي؟ فقال (ع) : اجعلوها من الأربع على الاحتياط. قال : وقلت له : إن زرارة حكى عن أبي جعفر (ع) : إنما هن مثل الإماء يتزوج منهن ما شاء , فقال (ع) : هي من الأربع » [٢]. فإن الظاهر من الاحتياط : الاحتياط في المحافظة على نفسه وماله , لأن التزويج بالخمس لا يصح دواماً , والمتعة ممنوعة عند المخالفين. ويحتمل أن يكون المراد : الاحتياط في المحافظة على ملاكات الاحكام. لكنه بعيد. وعلى كل حال فالصحاح المذكورة بمنزلة الحاكم على الموثق , فلا مجال للعمل بظاهره. على أنه مهجور , ومعارض بما هو أصح سنداً , وأكثر عدداً , وأوضح دلالة. فلا مجال لتقديمه على غيره.
[١] بلا خلاف أجده فيه , بل الإجماع بقسميه عليه. كذا في
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب المتعة حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب المتعة حديث : ١٣.