مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١٣ - المدار في الثلث على حال وفاة الموصي لاحال الوصية
إجازتهم مقيدة بكونه بمقدار كذا [١] , فيرجع إلى عدم الإجازة [٢]. ومعه يشكل السماع فيما ظنوه أيضاً [٣].
( مسألة ٦ ) : المدار في اعتبار الثلث على حال وفاة الموصي [٤].
______________________________________________________
هذا فلو فرض صدق الوارث في دعواه الظن بقلة المال أو بزيادته , لكن تخلف ذلك , لا يوجب بطلان الإجازة. اللهم إلا أن يقال : قاعدة نفي الضرر موجبة للبطلان , لأن صحة الإجازة ضرر على الوارث لم يقدم عليه لكن يشكل : بأن الإجازة لا توجب الضرر , وإنما توجب عدم النفع , لان المال لم يخرج من ملك الوارث , وإنما خرج من ملك الموصي , كما تقدم.
[١] بناء على ما ذكرنا يكون مورد الشك في كون الخصوصية أخذت بنحو الداعي أو القيد مورداً لأصالة عدم الإجازة لو لم يكن محكوماً بظاهر الإطلاق , فإن إطلاق الخطاب وعدم تقييده يوجب البناء على كون الخصوصية لوحظت داعياً فما لم يعلم التقييد يبنى على صحة الوصية.
[٢] هذا إذا احتمل تحقق إجازة أخرى غير الإجازة التي قيدت , وإلا فلا شك كي يرجع إلى الأصل.
[٣] إذا كان ما ظنوه زائداً على المقيد , أما إذا كان هو المقيد فلا إشكال في كونه مورد الإجازة.
[٤] بلا خلاف أجده , بل الإجماع محكي عن الخلاف , إن لم يكن محصلا. كذا في الجواهر. ويقتضيه إطلاق الأدلة , فإنه يقتضي كون المراد من الثلث ما كان حال الوفاة , وكذلك غيره من السهام , كالنصف والربع والثمن وغيرها , فان الجميع من باب واحد , وإنها جميعاً واردة بالنسبة إلى ما يتركه الميت ويفارقه ويذهب إلى غيره , فكأن الموصي في مقام التصرف في المال الذي يذهب منه. ولو لا ذلك كان المتعين الحمل