مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١٤ - المدار في الثلث على حال وفاة الموصي لاحال الوصية
لا حال الوصية [١] , بل على حال حصول قبض الوارث للتركة [٢] إن لم تكن بيدهم حال الوفاة , فلو أوصى بحصة مشاعة ـ كالربع أو الثلث ـ وكان ماله بمقدار ثمَّ نقص كان النقص مشتركاً بين الوارث والموصي , ولو زاد كانت الزيادة لهما مطلقاً , وان كانت كثيرة جداً. وقد يقيد بما إذا لم
______________________________________________________
على حال الوصية , كما في سائر الموارد التي يحمل فيها العنوان على ما يكون حال الخطاب , فاذا قال المقر : لزيد نصف مالي , كان المراد نصفه حال الإقرار , وإذا قال : لله علي أن أتصدق بنصف مالي , فالمراد حال النذر , وهكذا. لكن القرينة في المقام قائمة على حال الوفاة.
[١] خلافاً لبعض الشافعية.
[٢] قال في جامع المقاصد : « قد بينا فيما تقدم أن الثلث يعتبر بعد الموت , إذ قد يتجدد مال للميت بعد الموت ـ كالدية إذا ثبتت صلحاً ـ وقد يتجدد تلف بعض التركة قبل قبض الوارث. وكأن المصنف (ره) إنما اعتبر ذلك ( يعني حال الوفاة ) في مقابل وقت الوصية , لا مطلقاً , فكأنه قال : لا يعتبر وقت الوصية » , وتبعه على ذلك من تأخر عنه. وهو في محله في المتجدد ـ كما يأتي ـ للدليل. وإما في التلف قبل قبض الوارث فغير ظاهر , لأن النقص يكون من أصل التركة , ولا يختص بمال الوارث ضرورة , لعدم المخصص. وحينئذ لا يكون المدار في الثلث على حال القبض بل على حال الوفاة , وورود النقص عليه بالتلف لا ينافي ذلك , بل يحققه , وكذا إذا قبضه الوارث قبض أمانة , فتلف بعضه , فان النقص يكون على الجميع. وإذا قبضه الوارث قبض ضمان , فتلف بعضه , ضمنه الوارث لا غير. وكيف كان فالنقص على نحو الضمان وعدمه لا يستدعي كون العبرة بالثلث على حال قبض الوارث. فلاحظ.