مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٧ - هل يعتبر القبول في الوصية التمليكية جزءاً أو شرطاً ، كاشفاً أو ناقلا ، أولا يعتبر بل يكون الرد مانعاً؟
أنه يعتبر فيها القبول [١] جزءاً. وعليه تكون من العقود. أو شرطاً ـ على وجه الكشف أو النقل ـ فيكون من الإيقاعات.
______________________________________________________
[١] الذي يظهر من المسالك في تحرير المسألة هو أن القبول جزء أو شرط لانتقال المالك إلى الموصى له من حينه , أو جزء أو شرط لانتقال الملك إلى الموصى له ولو من حين العقد , أو أنه لا دخل له في انتقال الملك بل ينتقل الملك بمجرد الموت , لكنه متزلزل , فاذا حصل القبول استقر. فيه أقوال ثلاثة. نسب الأول في المسالك إلى العلامة في المختلف , ونسب أيضاً إلى المحقق في الشرائع وجماعة. وفي المسالك : نسب الثاني إلى الأكثر , ونسبه غيره إلى المشهور. وفي كلام شيخنا الأعظم أنه مخالف لإطلاق المشهور. بل كل من جعله عقداً. والقول الثالث محكي عن موضع من المبسوط , وقد يظهر من عبارة الخلاف , وقد يحكى عن ابن الجنيد أيضاً. لكن في موضع من المبسوط ضعفه , وجعل الأقوى الأول.
ويظهر من تحرير المسألة على ما ذكر أن الاحتمالات خمسة : كون القبول شرطاً ناقلا , وكونه شرطاً كاشفاً , وكونه جزءاً ناقلا , وكونه جزءاً كاشفاً , وكونه شرطا في استقرار الملك ولا دخل له في ثبوته. والقول بشرطية القبول كاشفاً أو ناقلا لم يعرف قائله , وإن استظهره شيخنا من عبارة الشرائع : « وينتقل بها الملك إلى الموصى له بموت الموصي وقبول الموصى له » , لأن الموت شرط قطعا , فسياق القبول مساقه يقتضي كونه شرطاً أيضاً. وفيه تأمل. والاحتمالات الثلاثة الأخرى قد عرفت القائل به. والمصنف ( قده ) حرر المسألة على شكل آخر , ولم يتعرض للقول الثالث وذكر احتمالا أو قولا آخر واختاره , وهو عدم دخل القبول في الملك ولا في استقراره , بل الرد مانع عنه , فاذا لم يقبل الموصى له ولم يرد ثبت الملك.