مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٥ - تقسيم الوصية إلى عهدية وتمليكية
______________________________________________________
تجوز له الوصية عليهم , مع أنها من الوصية. ولذلك أضيف إليه في النافع وغيره قوله : « أو تسليط على تصرف بعد الوفاة » , بل في النافع وعن التذكرة زيادة قيد المجانية , لإخراج الوصية بالبيع والتمليك المعاوضي لكن ادعى في الجواهر انصراف التمليك في التعريف إلى المجاني , فلا يحتاج إلى القيد المذكور. ولا يخلو من تأمل.
وفي المسالك : « وينتقض في عكسه أيضاً بالوصية بالعتق , فإنه فك ملك لا تمليك للعبد نفسه. وكذلك التدبير على القول بأنه وصية ـ كما ذهب إليه الأكثر ـ والوصية بإبراء المديون وبوقف المسجد , فإنه فك ملك , وبالوصية بالمضاربة والمساقاة , فإنهما وإن أفادا ملك العامل للحصة من الربح والثمرة على تقدير ظهورهما , إلا أن حقيقتهما ليست كذلك , وقد لا يحصل ربح ولا ثمرة , فينتفي التمليك ».
وفيه : المنع من صحة الوصية بما ذكر عدا التدبير , الذي دل عليه الدليل. وأما غيره مما ذكر فلا دليل على صحة الوصية فيه , للإجماع على بطلان الإنشاء المعلق , بلا فرق بين أن يكون المعلق عليه الموت وغيره , فلا يصح الوقف المعلق على الموت , ولا الإبراء المعلق على الموت ولا المضاربة والمساقاة كذلك. ودعوى : اختصاص مانعية التعليق بالبيع المعلق على غير الموت ـ كما في الجواهر ـ غير ظاهرة , كما يظهر من ملاحظة كلماتهم في وجه مانعية التعليق. فلاحظه.
ومثلهما ما فيها من دعوى كون الوجه في بطلان البيع المعلق على الموت عدم صدق الوصية عليه , لانصرافها إلى التمليك المجاني , فالمرجع فيه أصالة عدم ترتب الأثر. إذ فيها : أنه يكفي في الصحة صدق البيع وعمومات صحته بعد أن لم يكن التعليق على الموت مانعاً عن صحته , كما ادعاه مضافاً إلى أن عمومات صحة الوصية ولزوم العمل بها ـ كما عليه