مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٤ - إذا زوج الصغيران فضولا ، فمات أحد هما بعد بلوغه واجازته قبل إجازة الآخر وكذا الحال في المجنونين
كاملين , أو أحدهما بالغاً والآخر صغيراً أو مجنوناً. أو نحو ذلك , ففي جميع الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه ـ لعدم الحاجة الى الإجازة , أو لإجازته بعد بلوغه أو رشده ـ وبقي الآخر , فإنه يعزل حصة الباقي من الميراث الى أن يرد أو يجيز. بل الظاهر عدم الحاجة الى الحلف في ثبوت الميراث
______________________________________________________
ذكر في وجه القرب ما سبق عن المسالك , ثمَّ قال : « إنه المفتي به ». وفي الحدائق : « الظاهر أنه المشهور بينهم. وهو الأنسب بقواعدهم ».
أقول : مقايسة المقام بموت الموجب قبل القبول لا تتم بناء على كون الإجازة كاشفة , سواء كان الكشف حقيقياً , أم حكمياً , أم انقلابياً , إذ هي مع الفارق , فان موت الموجب قبل القبول مانع من انعقاد العقد وتماميته , فلا يمكن أن يترتب مضمونه بخلاف المقام , لتمامية العقد , وإنما المنتظر هو الإجازة , فإذا حصلت ترتب الأثر. نعم مضمون العقد في المقام ـ وهو الزوجية ـ لما امتنع أن يقوم بالمعدوم , تعذر ترتب الأثر على العقد بناء على النقل , لانعدام أحد الزوجين. أما بناء على الكشف على أحد وجوهه ـ فلا مانع من ترتب الأثر قبل الموت بتوسط الإجازة اللاحقة , أو مع اليمين. فالإجازة وإن كانت جزء السبب , لكن الأثر يثبت قبلها بناء على الكشف. ومثل الإجازة اليمين مع الحاجة إليه من جهة الميراث والمهر.
والذي يتحصل أن الفرق بين الإجازة والقبول من وجهين. الأول : أن القبول جزء مقوم للعقد , والإجازة ليست كذلك. الثاني : أن القبول ناقل , يترتب مضمون العقد من حينه , والإجازة كاشفة على ما عرفت.
ومن ذلك يظهر جريان حكم الصغيرين إذا زوجهم الفضوليان في غيرهما من سائر الصور المشتركة معها في الجري على مقتضى القاعدة. نعم في