مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٥ - يجوز الجمع بين فاطميتين
فيشق عليها. قلت : يبلغها؟ قال (ع) إي والله » , وذلك لإعراض المشهور عنه [١] , مع أن تعليله ظاهر في الكراهة. إذ لا نسلم أن مطلق كون ذلك شاقاً عليها [٢] إيذاء لها حتى يدخل في قوله (ص) « من آذاها فقد آذاني ».
______________________________________________________
محمد بن أبي عمير , عن رجل من أصحابنا , قال : « سمعته يقول : لا يحل .. » [١].
[١] بل في الجواهر : « عن بعض الناس أنه من البدع ». واحتمل كون الخبر المزبور من انتحال أبي الخطاب , نظير انتحاله أن العلويات إذا حضن قضين الصوم والصلاة. وكفى في تحقق الإعراض أنه لم يتعرض للحكم المذكور في كلام المتقدمين والمتأخرين ومتأخريهم إلى زمان المحدث البحراني وما قارب عصره , ولم يتعرض له إلا جماعة من الأخباريين , ولم يتضح البناء على الحرمة إلا من نادر منهم , والباقون ما بين راد له , ومتردد فيه.
[٢] هذا الاشكال ذكره في الحدائق , وأجاب عنه بأن المشقة النقل والشدة والصعوبة , وذلك يستلزم الأذى , فان الأذى هو الضرر , وهو أقل مراتب المشقة. وفيه : أن إيذاءها (ع) المنهي عنه يراد به الإيلام النفساني , وهو غير لازم من المشقة , فإنه إذا نزل على الإنسان ضيف عزيز يجد أعظم المشقة من نزوله للاهتمام في إكرامه وتهيئة الطعام ولوازم الضيافة له , مع التلذذ النفساني في ذلك , والصلحاء من الناس يتحملون المشقة في صيام شهر رمضان في الصيف , مع التلذذ النفساني , والمجاهدون في ميدان القتال والجلاد في أعظم مشقة , مع التلذذ النفساني .. وهكذا. فالآلام النفسانية لا تلازم المشقة. نعم الحمل على الكراهة بقرينة التعليل المذكور موقوف على إثبات ان إدخال الشاق عليها مكروه. وهو غير
[١] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : ١.