سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - مسألة ٤ إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة فهل هي على مولاه
..........
يقدر على الهدي و لم يصم أيام التشريق أنّه يذبح عنه مولاه.
أمّا بحسب الروايات الخاصّة: فقد وردت روايتان (إحداهما) صحيحة حريز و قد رواها المشايخ الثلاثة في الكافي و الفقيه و التهذيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «كلّ ما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السيّد إذا أذن له في الاحرام» [١].
نعم روى في الاستبصار عن حريز بنفس السند بصورة أخرى [٢] مقيّدة بخصوص الصيد و تبديل عنوان العبد بالمملوك فإمّا أن يبنى على تعدّد الرواية فلا يختلّ عموم الصورة الاولى للرواية و أمّا أن يبني على الاتّحاد فالصورة الاولى أرجح أيضا لتوافق المشايخ الثلاثة في كتبهم عليها و هي دالّة على مقتضى القاعدة المتقدّمة دون ما إذا كان إحرام العبد بدون إذن مولاه الذي تقدّم فرض صحّة وقوعه.
الثانية: صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران- على الأصحّ- سألت أبا الحسن عليه السّلام عن عبد أصاب صيدا و هو محرم هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال عليه السّلام: «لا شيء على مولاه» [٣].
و هذه الرواية معارضة بالاولى و ذكر للجمع بينهما وجوه:
الأوّل: حمل الاولى على مورد الإذن للتقييد فيها و حمل الثانية على مورد عدمه حيث إنّ الثانية مطلقة، و قد عرفت إمكان الإطلاق لصورة عدم الإذن و هو متين لتقيّد الاولى بذلك إلّا أنّه يبقى الإشكال في كون الاولى أخصّ مطلقا من الثانية حيث أنّ مورد الاولى على صورة المتن الصحيحة هو في الأعمّ من الصيد و (دعوى)- استظهار الصيد من لفظة (أصاب) و إن لم يقيّد به تصريحا- (لها وجه) لورود هذا التعبير في موجب كفارات الصيد دون غيرها و حينئذ تتّفق صورتا الرواية في المفاد،
[١] - التهذيب، ج ٥، ص ٣٨٢، ح ١٣٣٤. الفقيه، ج ٢، ص ٤٣٠، ح ٢٨٨٦. الكافي، ج ٤، ص ٣٠٤، باب حجّ الصبيان و المماليك، ح ٧.
[٢] - الاستبصار ج ٢، ص ٢١٦، ح ٧٤١.
[٣] - الوسائل، باب ٥٦، أبواب كفّارات الصيد، ح ٣.