سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - مسألة ٧ أنّه لو حجّ الصبي عشر مرّات لم يجزئه عن حجّة الإسلام
..........
القاعدة الثانية: كون الاحرام شرطا في نسك و الشرط أخذه توصّلي، بخلاف الجزء فإنّ أخذه تعبّدي، و هذا لا غبار عليه كما سيأتي في مواضع متعدّدة و إن ذهب جماعة كثيرة إلى أنّه جزء في مسألة كيفيّة الاحرام و رتّبوا على ذلك نيّة النسك حين تلبية الاحرام كما في الجواهر و أكثر المتأخّرين في هذا العصر- كما سيأتي في فصل كيفيّة الاحرام- الشرط الثالث في نيّة تعيين النسك للاحرام.
و لكن الظاهر من المبسوط و الوسيلة و المهذّب و التذكرة أنّه شرط فيجوز إنشاء الاحرام من دون تعيين، ثمّ صرفه إلى نسك معيّن و هكذا في كشف اللثام.
و يترتّب على هذا البحث (شرطية الاحرام أو جزئيّته) فوائد عديدة في مسائل الحجّ:
١- لزوم تعيين النسك المتقدّم.
٢- لزوم كون النائب في بعض أعمال الحجّ أداء أو قضاء، محرما كالنائب في الطواف أو السعي أو الرمي أو الذبح، بناء على الشرطية بخلافه على الجزئية فإنّه لا يشترط كونه محرما.
٣- لزوم إتيان النسك مهما طالت المدّة بين عقد الاحرام و النسك بناء على الشرطية بخلافه على الجزئية فإنّه يبطل بعدم تعقّب بقيّة الاجزاء بمدّة طويلة و هذه الفائدة يترتّب عليها أكثر فروعات الخلل في الحجّ و العمرة.
٤- بقاء الاحرام مع فساد النسك أو عدمه.
٥- كون أخذ الاحرام توصّليا على الشرطية لا تعبّديا في المركب كما هو على القول بالجزئية. و غيرها من الموارد.
و استدلّ للشرطية: أوّلا: بما ذكره العلّامة الحلّي من أنّ النسكين غايتان للاحرام و لذا لم تختلف