سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٦ الهدي على الوليّ
..........
النقطة الثانية: انّ مقتضى القاعدة في الوليّ في حجّ الصبي المميّز المستقلّ بالأعمال عدم تعلّق الكفّارات على ذمّة الولي أمّا لعدم ترتّب الكفّارة على فعل الصبي و أمّا لعدم كون الوليّ مسبّبا لغرامة مالية في البين، و كذا الحال في احجاج الصبي حيث انّ الفرض أنّ الصبي لا كفّارة على فعله أو لأنّ الإحجاج بمنزلة البذل و كفّارات البذل و كفّارات الاحرام لا تتعلّق بالباذل، لكن قد يقال بأنّ مقتضى الإحجاج و كذا أمر الولي بايقاع أفعال الحجّ، أجزاءا و شرائط في الصبي و التي منها تروك الاحرام و إن كانت هي آثارا للاحرام الذي هو شرط في ماهية الحجّ.
و لك أن تقول: إنّ مقتضى ما ورد من أمر الولي بتوقية الصبي ما يتّقى المحرم كما في صحيح زرارة و مصحّح علي بن جعفر هو كون الولي مخاطبا بالتروك لا الصبي، غاية الأمر هو مخاطب بها في مورد الصبي فإذا صدرت من الصبي بتقصير من الوليّ يكون بمنزلة ارتكابها عمدا، و يشهد لترتّب الكفّارة على كونه مخاطبا بها في الصبي ما في صحيح زرارة من ترتّب و تفريع ثبوت- كفّارة الصيد على الوليّ- على خطابه بتوقية الصبي. غاية الأمر أنّه في كفّارة الصيد تثبت مطلقا، و هذا لا يخلو من وجه و قوّة.
و لا يشكل بأنّ في كفّارة الصيد خصوصية و هو ثبوتها حتى في الخطأ الذي هو دائما في فعل الصبي بخلاف بقيّة الكفّارات و لذا خصّص بالذكر في الرواية فإنّه يقال على ذلك يجب الالتزام بعدم كون التروك مخاطب بها الولي؛ لأنّ المفروض أنّ ما يجترحه الصبي هو من باب الخطأ و هو كما ترى. كما قد يشكل بأنّ الدليل إنّما دلّ على ترتّب الكفّارة في التروك التي يخاطب بها المكلّف نفسه لا ما يخاطب بها بايقاعها في غيره.
و فيه: أنّ ذلك بعينه جار في كفّارة الصيد، و تقدّم أنّ ظهوره في صحيح زرارة تفرّع