سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ١٠ إذا نذر الحجّ معلّقا على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافره فمات قبل حصول المعلّق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا
[مسألة ١٠: إذا نذر الحجّ معلّقا على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافره فمات قبل حصول المعلّق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا.]
(مسألة ١٠): إذا نذر الحجّ معلّقا على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافره فمات قبل حصول المعلّق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا. المسألة مبنية على أنّ التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلّق، فعلى الأوّل لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل وصول الشرط و إن كان متمكّنا من حيث المال و سائر الشرائط و على الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأوّل إلّا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط (١)
تعليق النذر و اشتراطه على قيد بخصوصية هو الالتزام بالنذر مطلقا بعد تحقّق المعلّق عليه، سواء كان الناذر حيّا أو ميّتا، إذ لم يعلّق التزامه بالقدر على حياة نفسه كما هو الحال في الوصية فإنّه التزام بما أنشأه من التمليك معلّق على موته أي إنّ التزامه مخصوص ما بعد الموت فإذا أمكن الالتزام بعد الموت أمكن الإطلاق بالالتزام في العقود و الايقاعات أعمّ من الحياة و الممات.
و على أي تقدير فمقتضى صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في تلك المسألة المشار إليها هو بدلية الاستنابة عن المباشري في طبيعي الحجّ كبدلية الصلاة من جلوس عن الصلاة من قيام.
(١) المائز بين المعلق و المشروط في الصيغة هو أنّ الناذر تارة يأتي بالقيد كظرف لمتعلّق النذر كأن يقول: «للّه عليّ حجّ البيت عام برء فلان» و أمّا المشروط فهو أن يأتي بالقيد للوجوب و الطلب مقيّد كتقيّد الجزاء بالشرط في الجملة الشرطية «إن برء فلان فللّه عليّ أن أفعل كذا» هذا إذا أراد من الشرط كما هو ظاهر الجملة بنحو المقارنة أمّا الشرط المتأخّر فيكون بحكم المعلّق.
ثمّ إنّه قد أشكل غير واحد على تفصيل الماتن بأنّه في الواجب المعلوم ينكشف بالموت عدم الوجوب لعدم القدرة.
و من ثمّ التزام الماتن في المعلّق متدافع مع المسألة السابقة، و كذا التدافع عند من أمضى تفصيل الماتن من المحشّين، و لكن قد عرفت في مسألة السابقة إمكان توجيه