سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - مسألة ١٠٩ إذا لم يكن للميّت تركة و كان عليه الحجّ
..........
و ما ورد في الوصية بحجّة الإسلام أنّها تخرج من جميع مال الميّت [١] و أنّها دين عليه.
و مثل صحيح الحلبي حيث ورد فيه قوله عليه السّلام: «فإن كان موسرا و حال بينه و بين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له» و قال «يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله» [٢]. و مثلها موثّقة سماعة بن مهران في رجل الذي لم يوصي بحجّة الإسلام و هو موسر فقال عليه السّلام «يحجّ عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك» [٣].
و صحيحة معاوية بن عمّار في رجل توفّى و أوصى أن يحجّ عنه و فيها أنّه يحجّ عنه من جميع ماله ثمّ قوله عليه السّلام: «و من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يترك إلّا قدر نفقة الحمولة و له ورثة منهم أحقّ بما ترك فإن شاءوا أكلوا و إن شاءوا حجّوا عنه» [٤].
أقول: صرف وجود ما يدلّ على لزوم إخراج الحجّة من مال الميّت و القضاء عنه منها لا ينافي المطلقات الاولى المثبتة للقضاء على الولي أيضا فإنّهما مثبتين غاية الأمر أنّه يفصل بلزومها من ماله إن كان له مال و إلّا فهي على الولي و كونها دينا على الميّت لا ينافي خطاب الولي بل كما في الصلوات الفوائت، نعم مثل موثّق سماعة المتقدّم دالّ على نفي الوجوب من غير التركة و إن احتمل أنّه بمعنى لا يجوز التفريط في إخراج الحجّة عنه من ماله و كذا صحيح بريد من تخيير الورثة في الحجّ عن الميّت مع عدم المال و إن احتمل التخيير لعدم استقرار الحجّ عليه و يعضد ذلك ما ورد من التعبير «إنّما هي دين عليه» و حكم الدين يلزم به الولي من تركة الميّت لا مطلقا.
و كذا ما يظهر من الصحيح إلى ابن مسكان عن عامر بن عميرة في من سأل أنّ أبي
[١] - ب ٢٥ و ٢٩، أبواب وجوب الحجّ.
[٢] - ب ٢٤، أبواب وجوب الحجّ، و ب ٢٨، ح ٣.
[٣] - التهذيب ج ٥، ص ١٤٠٦.
[٤] - ب ٢٥، أبواب وجوب الحجّ، ح ٤.