سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ٧٣ إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق
وجب القضاء عنه، و إن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى، خلافا لما عن الشيخ و ابن إدريس فقالا بالإجزاء حينئذ أيضا و لا دليل لهما على ذلك إلّا إشعار بعض الأخبار كصحيحة بريد العجلي حيث قال فيها بعد الحكم بالإجزاء إذا مات في الحرم «و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله و زاده و نفقته في حجّة الإسلام» فإنّ مفهومه الإجزاء إذا كان بعد أن يحرم لكنّه معارض بمفهوم صدرها و بصحيح ضريس و صحيح زرارة و مرسل المقنعة مع أنّه يمكن أن يكون المراد من قوله قبل أن يحرم قبل أن يدخل في الحرم كما يقال أنجد أي دخل في نجد و أيمن أي دخل في اليمن فلا ينبغي الإشكال في عدم كفاية الدخول في الإحرام، كما لا يخفى الدخول في الحرم بدون الإحرام كما إذا نسيه في الميقات و دخل الحرم ثمّ مات؛ لأنّ المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الاحرام و لا يعتبر دخول مكّة و إن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك؛ لإطلاق البقيّة في كفاية دخول الحرم. و الظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الإهلال كما إذا مات بين الحرمين. و قد يقال بعدم الفرق أيضا بين كونه بعد الإحرام و دخول الحرم و هو مشكل لظهور الأخبار في الموت في الحرم. و الظاهر عدم الفرق بين حجّ المتمتّع و القران و الافراد كما أنّ الظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه أيضا بل لا يبعد الاجزاء إذا مات في أثناء حجّ القران أو الافراد عن عمرتهما و بالعكس لكنّه مشكل لأنّ الحجّ و العمرة فيهما عملان مستقلّان بخلاف حجّ التمتّع فإنّ العمرة فيه داخلة في الحجّ فهما عمل واحد ثمّ الظاهر اختصاص حكم الاجزاء بحجّة الإسلام فلا يجري الحكم في حجّ النذر و الافساد إذا مات في الأثناء بل لا يجري في العمرة المفردة أيضا، و إن احتمله بعضهم و هل يجري الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحجّ عليه فيجزيه عن حجّة الإسلام إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم و يجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك وجهان، بل قولان، من إطلاق الأخبار في التفصيل المذكور و من أنّه لا وجه لوجوب القضاء عمّن لم يستقرّ عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية و لذا لا يجب إذا مات في البلد إذا مات قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الاخر مع كونه موسرا. و من هنا ربّما