سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - مسألة ٧١ يجب على المستطيع الحجّ مباشرة
حجّه فصيح إذا كانت الحقوق في ذمّته لا في عين ماله. و كذا إذا كانت في عين ماله و لكن كان ما يصرفه في مئونته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما أو كان ممّا تعلّق به الحقوق و لكن كان ثوب إحرامه و طوافه و سعيه و ثمن هديه من المال الذي ليس فيه حقّ بل و كذا إذا كانا ممّا تعلّق به الحقّ من الخمس و الزكاة إلّا أنّه بقي عنده مقدار ما فيه منهما بناء على ما هو الأقوى من كونهما في العين على نحو الكلّي في المعين لا على وجه الاشاعة (١).
[مسألة ٧١: يجب على المستطيع الحجّ مباشرة]
(مسألة ٧١): يجب على المستطيع الحجّ مباشرة فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعا أو بالإجارة إذا كان متمكّنا من المباشرة (٢).
(١) لا إشكال في صحّة الحجّ إذا أتى به بالمال المتعلّق بالخمس و الزكاة فإنّ غايته أن يكون مغصوبا، و قد تقدّم أنّه لا يخلّ بصحّة الحجّ إلّا إذا اشترى ثوب الاحرام بعينه و أوقع طوافه فيهما أو اشترى الهدي بعينه أيضا كما تقدّم ذلك في مسألة (٥٢) و أمّا تقدّم أداء الخمس على الحجّ في فرض استقرار الحجّ فليس لأجل الأهمّية من باب المزاحمة بل من باب أنّ مقدار الخمس و الزكاة مال الغير أو محقوق للغير و الأصحّ أنّه بنحو الاشاعة و من ثمّ لا يجوز التصرّف إلّا أن يخرج خمسه.
(٢) هو مقتضى الظهور الأوّلي من الأوامر المباشرية و هو ما يسمّى بأصالة التعبّد بالمعنى الثاني، مضافا إلى تواتر دلالة النصوص على ذلك سوى المريض و الشيخ الهرم.