سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
قال ابن سيّده: و طاع يطاع و أطاع لان و انقاده، «و أطاع له المرتع» إذا اتّسع له المرتع و أمكنه الرعي «ناقة طوعة القياد و طيّعة القياد ليّنة لا تنازع و قائدها و طوّعت له نفسه قتل أخيه» قال الأخفش: مثل طوّقت له و معناه رخصت و سهلت. حكى الأزهري عن الفراء معناه فتابعت نفسه «و قال المبرد «فطوّعت له نفسه» فعلت من الطوع و روي عن مجاهد قال: فطوعت له نفسه شجّعته» قال أبو عبيد: عنى مجاهد أنّها أعانته على ذلك و أجابته إليه، قال الأزهري: و الأشبه عندي أن يكون معنى طوعت سمحت و سهلت له نفسه قتل أخيه أي جعلت نفسه بهواها المردي قتل أخيه سهلا و هويته. و قال الراغب: الطوع الانقياد و يضادّه الكره قال ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ... و تطوّع في الأصل تكلّف و هو الطاعة و الاستطاعة استفالة من الطوع و ذلك وجود ما يصير به الفعل متأتّيا و هي عند المحقّقين اسم للمعاني التي بها يتمكّن الإنسان ممّا يريده من إحداث الفعل و هي أربعة أشياء بنيّة مخصوصة للفاعل و تصوّر للفعل و مادة قابلة لتأثيره و آلة إن كان للفعل آليا كالكتابة و الاستطاعة أخصّ من القدرة و قد يقال فلان لا يستطيع كذا لما يصعب عليه فعله لعدم الرياضة. و ظاهر جماعة منهم الثاني قال الجوهري: و الاستطاعة الطاقة، قال ابن برّ: هو كما ذكر إلّا أنّ الاستطاعة للإنسان خاصّة و الاطاقة عامة تقول: «... الجمل مطيقا لحمله و لا يقل:
مستطيعا» فهذا الفرق ما بينهما و الاستطاعة القدرة على الشيء، قال ابن سيّده:
و الاستطاعة الاطاقة و تطاوع للأمر و تطوّع به و تطوّعه تكلّف استطاعة و في التنزيل:
«و من تطوّع خيرا فإنّ ...».
و الظاهر أنّ المراد المعنى الأوّل في الآية بقرينة أنّ هذا العنوان قيد احترازي احترز به عن الفاقد له و لو كان المراد القدرة العقلية كان الأكثر واجدا له مضافا إلى أنّ التقييد بالمعنى الثاني هو على وزان التقيّد العقلي في كلّ التكاليف و هو خلاف ظاهر التقييد في الخصوصية و إلى ذلك تشير معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: سأله