سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - مسألة ٣ لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا بقي على التمام على الأقوى
[مسألة ٤: تثبت المسافة بالعلم الحاصل من الاختبار و بالشياع المفيد للعلم و بالبينة الشرعية]
(مسألة ٤) تثبت المسافة بالعلم الحاصل من الاختبار و بالشياع المفيد للعلم و بالبينة الشرعية (١).
العرفي، أو ان ما ورد في تحديدها تقريب لواقعها لا تحقيق في استعلامه بالدقة.
و على أي من الثلاثة فلا يترتب عليه اعتبار مطلق الظن في إثبات المسافة، إذ على الأول لا بد من مراعاة تلك الضوابط و إحراز حصولها بالعلم أو العلمي، و على الثاني فهو على نسق باقي العناوين الاعتبارية لدى العرف لا بد من إحراز تحققه في دائرة اعتبارهم و لا يكتفى بالظن بأنهم اعتبروا العنوان في المورد المجهول و على الثالث فظنية ما ورد لا يلازم اعتبار مطلق الظن، كما هو محرر في بحث الحجج من الاصول.
ثم ان ما يحكى عن الأكثر في المقام من التمسك بأصالة التمام يؤيد ما اسس في صدر البحث من العموم، و انما الكلام في مراعاته في أكثر موارد الشك.
حجية البينة في إحراز المسافة (١) دل على حجيتها معتبرة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: كل شيء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، و المملوك عندك لعله حر قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهرا، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك، و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة [١].
و مسعدة بن صدقة و إن وصف بالعامي في رجال الشيخ في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام و بالبتري في الكشي لكنه صاحب كتاب و لكل من الشيخ النجاشي إليه طريق صحيح، مع قوة احتمال أنه مشترك بين اثنين و ان العامي البتري الذي هو من أصحاب الباقر عليه السلام غير الذي هو من أصحاب الصادق و الكاظم
[١] الوسائل أبواب ما يكتسب به باب ٤ حديث ٤.