سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - مسألة ١٦ مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير
و سفر الولد مع نهي الوالدين في غير الواجب (١)
متفرقات اخرى في أبواب اخرى، و فيها المعتبر سندا و دلالة و حملها على الخروج الذي لا رجوع فيه بنحو يصدق النشوز لا شاهد له، و ليس حق الزوج مخصوص بالجماع و الاستمتاع الجنسي بل الانس النفسي الحاصل من معية الزوجة الموصوفة في الآية بأنها سكن، و هو مقتضى الزواج. فلا استبعاد في إطلاق حرمة الخروج بغير الإذن إلى الأعم من المورد المزبور.
طاعة الوالدين (١) و مجمل ما ورد في طاعتهما قوله تعالى: وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً، وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً [١].
بتقريب أن في الآية مفاد عدم الامتناع من شيء أراده منك كما قال: وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ مضافا إلى الأمر بالإحسان إليهما و حرمة عقوقهما و لو بزجرهما بقول افّ.
و فيه: أن بين عدم النهر و الانقياد فرق، و المستفاد منه عدم زجرهما بغلظة و صياح.
و قوله تعالى: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَ إِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٢].
و كذا قوله تعالى: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ، وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ
[١] الاسراء، ٢٣ و ٢٤.
[٢] العنكبوت: ٨.