سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - مسألة ٨ لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد على الاصح
[مسألة ٨: لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد على الاصح]
(مسألة ٨) لا يعتبر في نية الإقامة قصد (١) عدم الخروج عن خطة سور البلد على الاصح، بل لو قصد حال نيتها الخروج إلى بعض بساتينها و مزارعها و نحوها من حدودها مما لا ينافي صدق اسم الإقامة في البلد عرفا جرى عليه حكم المقيم حتى إذا كان من نيته الخروج عن حد الترخص، بل إلى ما دون يصدق الخروج إلا بتجاوزها لا بتجاوز مجرد المحلة، و دعوى الانصراف يدفعه ما شاع من كبر مساحة الكوفة في زمانهم عليهم السلام.
الخروج الى ما دون المسافة (١) و الكلام فيه مترتب على شرطية وحدة محل الاقامة، و على لزوم الاتصال الذي تقدم، كما أنّ الفرض في الخروج في افق القصد الابتدائي للعشرة، لا الخارجي بعد تحقق القصد للعشرة المجردة عنه فإنّه سيأتي في (مسألة ٢٤) التي تعددت الأقوال فيها بعكس المقام كما نبّه عليه في الجواهر.
و تحديد الخروج في أثناء العشرة بما دون الاربعة كما في المتن، اذ بالاربعة تتحقق المسافة الملفقة الموجبة للتقصير المستمر ما لم يحصل قاطع و الباقي من المدة ليس بعشرة في الفرض كي تكون قاطعة، و تلفيقها مع السابقة لا يحقق القاطع بعد ظهور ادلة قاطعية الاقامة في اللاحقة للسفر
ثم إنه فصل البعض بين الخروج إلى ما دون حد الترخص و ما فوقه باعتبار أن الحد اعتبر مدارا للبلد فالتجاوز عنه في الاثناء خروج عنه فتنقطع الاقامة التي هي عبارة عن السكون و القرار.
و قد بنى عدة من الاعلام- قدّس سرّهم- ذلك على كون الاقامة في البلد بمعنى اتخاذه مركزا لوضع رحله و حمولته بحيث يكون المنزل فيه و البيتوتة و هو منطلق لتحركاته و لو خارج البلد بحيث يئوب إليه بعدها، كما قد يؤيده ما ذكره في المصباح «اقام بالموضع اقامة: اتخذه وطنا فهو مقيم».