سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - مسألة ٥٢ السائح في الارض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم
دوابه الحمير فبدل بالبغال أو الجمال أو كان مكاريا فصار (١) ملاحا أو بالعكس يلحقه الحكم، و إن أعرض عن أحد النوعين إلى الاخر أو لفق من النوعين؟ نعم لو كان شغله المكاراة فاتفق أنه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصر، لانه سفر في غير عمله، بخلاف ما ذكرنا أولا، فانه مشتغل بعمل السفر، غاية الامر أنه تبدل خصوصية الشغل إلى خصوصية اخرى.
فالمناط هو الاشتغال بالسفر و إن اختلف نوعه.
[مسألة ٥٢: السائح في الارض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم]
(مسألة ٥٢) السائح (٢) في الارض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم، (١) عند تبدل العنوان إلى عنوان آخر يعتبر ما تقدم في الحدوث و الابتداء، حيث ان الكثرة و الاختلاف الناشئ عن الاول انعدمت بالإعراض، و نشأت كثرة من عنوان جديد فيعتبر فيه ما اعتبر في الابتداء، بل في التلفيق بين النوعين الحال كذلك فسفره الاول في الملاحة مع بناءه على مواصلة المكاراة بالتلفيق، يقصر فيه لانه لم يختلف في الملاحة بعد و يوضح ذلك لو لم يعرض عن المكاراة و لم يبن على اتخاذ الملاحة عملا بل هي سفرة اتفاقية فيها فلا يصدق انه عمله يختلف فيه. نعم فيما كان النوعين يجمعهما عنوان عمل فوقاني في العرف كملاحة الطيران و السفن قد يقال بإطلاق العنوان الفوقاني، و بقاءه و استمراره.
حكم السائح (٢) ذكر الماتن له في ذيل الشرط السابع مع مناسبته للسادس بل استدل غير واحد على حكم التمام فيه بأن بيته معه، يناسب وحدة الشرطين كما مر، و أما عدم صدق المسافر فقد تقدم في الشرط السادس ضعفه، نعم يصدق عليه احتراف السفر كمعيشة له و عمل يزاوله كما في معتبرة السكوني المتقدمة من توصيف البدوي الذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر، و من ذلك يعم السائح لمن اتخذ السياحة معيشة