سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ١٨ المسافة بين مدينة و أخرى من طريق بقدر المسافة شرعية و من طريق آخر دونها فهل يقصّر في الطريق الثاني؟
[مسألة ١٧: مسافر قصد مسافة ثلاثة فراسخ و لكنه يقصد أيضا في اثناء تلك المسافة الانعطاف بمقدار فرسخ لحاجة أخرى ثم يرجع من نفس ذلك الطريق إلى الطريق الاول، فما حكمه.]
(مسألة ١٧) مسافر قصد مسافة ثلاثة فراسخ و لكنه يقصد أيضا في اثناء تلك المسافة الانعطاف بمقدار فرسخ لحاجة أخرى ثم يرجع من نفس ذلك الطريق إلى الطريق الاول، فما حكمه.
[مسألة ١٨: المسافة بين مدينة و أخرى من طريق بقدر المسافة شرعية و من طريق آخر دونها فهل يقصّر في الطريق الثاني؟]
(مسألة ١٨) المسافة بين مدينة و اخرى من طريق بقدر المسافة شرعية لحوقها بالمدينة لا تحرز عنوان السفر و أن المسير هو إلى مقصد ابتعادي عن المدينة.
و لكنه مدفوع بأن المسافة في الأثناء ابتعادية عن المدينة و مسير سفر غاية الأمر يشك في كون المقصد و هو القرية هو إلى المدينة أم لا؟ فيستصحب بقاء السفر المتيقّن في الأثناء.
و هذا البحث مطّرد في المناطق المنفصلة عن المدن و التي يشك باتصالها بها من بعض جهاتها.
(١) قد يقال بالاحتياط بالجمع، و لكن قد تقدّم في المسافة التلفيقية من شروط التقصير أن التلفيق لا بد أن يكون بمقدار الذهاب و الإياب الواحد و أما المتكرر مرات من ذهاب و إياب بحيث يكون المجموع ثمانية تلفيقا فلا يعتد لعدم رفع اليد عن الوحدة المأخوذة في لسانها، نظير ما إذا ابتعد عن وطنه فرسخ فأخذ يعود و يذهب فيه إلى أن تمّ ثمانية من أربعة مرات ذهاب و كذلك إياب فإنه لا يعتد به فراجع.
و حينئذ فإن كان الانعطاف انكساري بما يقرب الزاوية القائمة فإن فرسخين من المسافة في مثال السؤال، يكون من تلفيق آخر غير التلفيق الأول، فلا يعتد بكون المجموع ثمانية.
نعم لو كان الانعطاف دائري أو غير حادّ بحيث لا يكون طريق الذهاب الانعطافي هو طريق الإياب- أي يكون الذهاب الانعطافي جزءا من الذهاب الأول و امتداد له- فيعتد به لأنه حينئذ تلفيق واحد.