سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ١٩ العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما قاطع لها من حينه
القصر فلا يكفى مضي وقت الصلاة في البقاء على التمام.
[مسألة ١٩: العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما قاطع لها من حينه]
(مسألة ١٩) العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما قاطع لها من حينه، و ليس (١) كاشفا عن عدم تحققها من الاول، فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيام ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام يجب عليه قضاؤها تماما، و كذا إذا صام يوما أو أياما حال العزم عليها ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام فصيامه صحيح، نعم لا يجوز له الصوم بعد العدول لان المفروض انقطاع الإقامة بعده.
في الشرطية الثانية الملازم عادة لعدم الاشتغال بوظائف المقيم الحاضر فيكون هو العدول المؤثر فيها و أيضا لو تحققت الاقامة بالسبب الاول بمجرد حدوث النية أو بوجودها الفعلي مطلقا و لو لم يأت بشيء مطلقا لانقطع السفر موضوعا كما هو مختار الاكثر كونها قاطعة موضوعا، ثم عدل عن نيته على حاله و هي عدم الاتيان بشيء، لكان هو في حكم المسافر بمقتضى الصحيح المزبور لا بمقتضى عمومات تقصير المسافر إذ الفرض انقطاع سفره، و هذا كما ترى، مع أن الظاهر من صحيح ابي ولاد هو رجوعه للتقصير بمقتضى سفره و انه بالخيار يبقى عليه أو ينو المقام عشرا.
هذا كله فيما اشتغلت ذمة المكلف بقضاء الرباعية و أما اذا لم تشتغل كما في الحائض و النفساء و نحوهما إذا عدلتا عن النية بعد انقضاء الوقت فيرجعان إلى التقصير لعدم شمول الصحيح على كل الاقوال الثلاثة كما لا يخفى.
(١) على القولين الآخرين و أما على كون الموضوع هو العشرة المنوية أو النية الممتدة عشرا فهو كاشف لا قاطع، نعم ما فاتته من صلوات حال العزم على الاقامة و لو لم يأت بالقضاء يقضيها تماما لتحقق الاشتغال بوظائف المقيم الذي هو السبب الثاني للاقامة و بعبارة أخرى لتحقق النية الممتدة لظرف إتيان وظائف المقيم، فكذلك