سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ٩ إذا دخل عليه الوقت و هو حاضر متمكن من الصلاة و لم يصل ثم سافر
..........
عدم صراحة «يقدم من سفره في وقت الصلاة» في الدخول في الموثق و كذلك «فسار حتى يدخل أهله» اذ لو اريد تحقق الغاية لكان الاولى التعبير بالماضي المفيد التحقق «حتى دخل اهله» و لعل سماع منصور ابن حازم هو للاجابة منه عليه السلام لسؤال ابن مسلم المتقدم، نعم فيها تفضيل الاتمام على التقصير بايجاد موضوعه و هو فيما فات وقت الفضيلة.
و أما صحيح زرارة فذيله ينافي كون التعليل لكيفية الفائت و انه القصر، بل هو شاهد لما ذكرناه من كون تلك الاوامر في الطائفة الثانية لدرك وقت الفضيلة، حيث عبر عليه السلام بعد التعليل «كان ينبغي له أن يصلي عند ذلك» مشيرا الى وقت الدخول الذي هو وقت فضيلة و انه ينبغي له أن يصلي في وقت الفضيلة، لا أن الفائت في ظرف آخر الوقت كان قصرا أيضا فيقضيها قصرا.
فقوله «يصليها ركعتين» محمول على الامر باستعجال اتيان الصلاة في وقت الفضيلة و انه الذي كان ينبغي فعله في مثل هذا الفرض و لذا عبر بيصليها لا يقضيها، و لذا أكد عليه السلام بقوله بعد ذلك «كان ينبغي له أن يصلي عند ذلك» و هذا الاسلوب متعارف في المحاورات أن ينشئ الامر المولوي أو الارشادي في فرض ماضي منقضي للتنبيه على انه الفعل الذي كان ينبغي اتيانه» [١] بل من هذه الرواية يتضح وجه التعليل في هذه الطائفة الثانية بدخول الوقت و هو في السفر أو الحضر، حيث انه وقت الفضيلة فلا يتركه، فالتعليل بوقت الوجوب كوقت فضيلة لا كسبب لاستقرار كيفية الصلاة.
[١] إن قلت: ان سؤال السائل كان حول القضاء فكيف تكون الإجابة عن وظيفته عند الأداء.
قلت: ان المتعارف في أسئلة الرواة تعدّد شقوق الأسئلة بسرد الواقعة الواحدة، كما هو ظاهر في رواية المقام حيث أن صدر و وسط السؤال حول اختيار التمام لايجاد موضوعه و ذيل السؤال حول القضاء، و كثيرا ما تكون الإجابة عن بعض شقوق السؤال اتكاء على وضوح الإجابة عن بقيتها أو لنكات اخرى. (ح)