سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ٦ إذا تردد بعد العزم على التوطن أبدا
يصدق وطنا له إلا مع قصده بنفسه.
[مسألة ٤: يزول حكم الوطنية بالإعراض و الخروج]
(مسألة ٤) يزول حكم الوطنية بالإعراض و الخروج، و إن لم (١) يتخذ بعد وطنا آخر، فيمكن أن يكون بلا وطن مدة مديدة.
[مسألة ٥: لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه]
(مسألة ٥) لا يشترط في الوطن إباحة (٢) المكان الذي فيه، فلو غصب دارا في بلد و أراد السكنى فيها أبدا يكون وطنا له، و كذا اذا كان بقاؤه في بلد حراما عليه من جهة كونه قاصدا لارتكاب حرام أو كان منهيا عنه من أحد والديه أو نحو ذلك.
[مسألة ٦: إذا تردد بعد العزم على التوطن أبدا]
(مسألة ٦) إذا تردد بعد العزم على التوطن أبدا فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفا بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق فلا بحيث لا يستقل الصبي بالتصرف.
فالحاصل انّ المدار على استقلاله في الإرادة و العيش و منه يظهر الحال فيما استجد ابواه بلدة بعد حاله المزبور، ثم أن البحث المزبور يشمل مطلق التابع من الزوجة و الخادم و العبد و نحوهم، و ان التبعية موجبة لاستيطانهم تبعا للمتبوع.
فروع مختلفة (١) إذ ليس كونه ذي وطن من الاوصاف اللازمة للانسان فلربما يفارقه اذا لم يوجد علائق المعيشة في بلدة معينة بعد أن ازالها عن وطنه السابق، نعم اذا استمر به الحال كذلك يطري عليه عناوين اخرى ككونه سائحا او ممن بيته معه، أي كثرة سفره فيتم لاجل ذلك.
(٢) إذ ليس هو من العناوين الاعتبارية المعاملية أو الايقاعية كما تقدم في الصبي التابع، فلا دخل للحكم التكليفي فيه، كما لا دخل للاختيار و القصد التفصيلي فيه.