سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - مسألة ٤٩ يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشر أيام
القصر في السفرة الاولى خاصة (١) دون الثانية فضلا عن الثالثة،
على السفر المتعقب لها.
مضافا الى كونه جزاء المقدم الظاهر في التأخر كما في الشق الاول في صدر الرواية، مضافا الى اتحادها مع رواية يونس كما تقدم، الظاهرة في المتأخر.
ثم ان قطع الإقامة عشرا لما كانت قاطعة موضوعا للسفر كما تقدم و يأتى في القواطع كانت قاطعة للكثرة العارضة للسفر أيضا، و ان بقي العنوان صادقا بل الكثرة للسفر باقية أيضا بمعنى الشأنية و الاحتراف لا التلبس الفعلي.
القصر في سفر الأوّلتين (١) و استدل بعموم ما دل على التمام بعد اجمال المخصص و القدر المتيقن منه ذلك، بعد عدم قطع الموضوع و أن العناوين الخاصة لا تنعدم بالاقامة، و أن ظاهر ما دل على وجوب القصر بشرط الاقامة دال على التمام عند عدمها.
و بعبارة اخرى ظاهر صحيحة ابن سنان هو التقصير في السفرة المتعقّبة للاقامة لا كل سفر، بل الاتمام في الثانية و الثالثة هو مشمول للشرطية الاولى المذكورة في صدر الصحيحة، مضافا إلى جريان الاستصحاب في السفرة الثانية المتخلل بينها و بين الاولى الاقامة في الوطن اقل من عشرة و ليس من القسم الثالث لعدم كون الموضوع للتمام الوطن بل مطلق غير المسافر بسفر ذي الشرائط كما تقدم في صدر الكتاب.
أقول: حيث قد عرفت انقطاع فعلية الاختلاف في الكثرة من التردد في السفر و التي مر اخذها في الموضوع كان القصر في الثانية أيضا كما في الابتداء و الحدوث، بل في الثالثة على احتمال مستظهر من التعبير بالمضارع في قوله «الذي يختلف» المشعر باستمرار التردد كما تقدم و حينئذ لا مجال لعموم التمام، كما لا حاجة لاطلاق المخصص الدال على الانقطاع و التقصير، إذ يكفي عمومات التقصير بعد عدم موضوع ما دل على التمام.