سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - مسألة ٤٩ يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشر أيام
بقي على التمام (١)؟ و إن كان الاحوط مع إقامة الخمسة الجمع، و لا فرق في الاقامة في بلده عشرة بين أن تكون منوية أولا، بل و كذا في غير بلده أيضا (٢)، فمجرد البقاء عشرة يوجب العود الى القصر و لكنّ الأحوط مع (١) تقدم أن الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن حمزة في الوسيلة و القاضي ذهبوا إلى مفاد صدر الصحيحة من التقصير في الصلاة النهارية و الاتمام في الصيام و الصلاة الليلية باقامة خمسة بل حكى عن ابن جنيد انها بحكم العشرة مطلقا، و حكى الاجماع على الخلاف في السرائر، و مر أن قوله «خمسة أيام أو اقل» محمول على الاقل من العشرة بقرينة لغوية الحكم بالتمام لو كان المراد أقل من خمسة اذ ما من مكاري إلا و يقيم اليوم و اليومين، و ان الحمل على التقية لكونها اقامة عند العامة لا يناسبه التفصيل بين النهارية و بين الليلية و الصيام.
و دعوى المعارضة لمرسل يونس للمفهوم، ضعيفة اذ قد عرفت اتحاد الرواية لابن سنان غاية الامر نقل بعضها في أحد الطرق و الكل في الآخر، مع انه لو بنى على التعدد فالمرسل لا يقاوم المسند و الاول مطلق و الثاني مقيد.
اعتبار نية العشرة (٢) خلافا للمحكي عن جماعة حيث اعتبروا النية في غير بلده و هو الظاهر من الصحيحة حيث أن التعبير فيها بكونه له مقام في ظرف الذهاب المعبر عنه بالمضارع، أي ان إرادة المقام هي عند الذهاب إلى البلد، مضافا إلى التعبير بالمقام، و مضافا إلى ما تقدم من كون العشرة معهودة قاطعة للكثرة لقطعها للسفر غاية الامر لم يكتفى في المقام بصرف القطع بل قيد بالاقامة خارجا عشرا، و الا فالوطن و البلد الآخر مع نية الاقامة عشرة بمجرّد الدخول يكون قاطعا للسفر في غير كثير السفر.
و من ذلك يظهر أن التردد ثلاثين يوما غير ملحق بالاقامة عشرا، اذ هو بمنزلة نية الاقامة عشرا، بل لا بد من تحقق عشرة بعدها.