سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ١٢ هل يجوز للمسافر أن يؤم في صلاة الجمعة
رجاء أم يحرم مطلقا؟ و في صورة الجواز هل يجوز للحاضرين الاقتداء به و جل أجر مائة جمعة للمقيم.
و خبر حفص [١] بن غياث قال: سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على العبد و المرأة و المسافر قال: لا، قال: فأن حضر واحد منهم الجمعة مع الامام فصلاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه؟ قال: نعم، قال:
و كيف يجزي ما لم يفرضه الله عليه عما فرض الله عليه و قد قلت: ان الجمعة لا تجب عليه، و من لم يجب عليه الجمعة فالفرض عليه ان يصلي اربعا، و يلزمك فيه معنى ان الله فرض عليه اربعا، فكيف أجزأ عنه ركعتان؟! مع ما يلزمك ان من دخل فيما لم يفرضه الله عليه لم يجزأ عنه مما فرض الله عليه، فما كان عند ابن ابي ليلى فيها جواب و طلب إليه أن يفسرها فأبي، ثم سألته أنا ففسرها لي، فقال: الجواب عن ذلك ان الله عز و جل فرض على جميع المؤمنين و المؤمنات و رخص للمرأة و العبد و المسافر أن لا يأتوها، فلما حضروا سقطت الرخصة و لزمهم الفرض الاول، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم، فقلت: عمن هذا، قال: عن مولانا ابي عبد الله عليه السلام. و يظهر منه مسلمية الجواز، و ان الموضوع عنهم وجوب السعي.
و كذا ما ورد [٢] في المرأة من حسنة علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن النساء هل عليهن من صلاة العيدين و الجمعة ما على الرجال؟ «قال: نعم» و هو كالخبر المتقدم في الدلالة على وجوبها غاية الامر سقوط السعي عنها.
و صحيحة [٣] ابي همام عن ابي الحسن عليه السلام قال: اذا صلت المرأة في المسجد مع الامام يوم الجمعة، الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها، و ان صلت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصل في بيتها أربعا أفضل.
١- ٢ الوسائل أبواب صلاة الجمعة باب ١٨ حديث ١- ٢).
[٣] المصدر باب ٢٢ حديث ١.