سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ٣١ إذا سافر للصيد
[مسألة ٤: حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة]
(مسألة ٤) حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة فيبطل (١) مع العلم و العمد، و يصح مع الجهل بأصل الحكم (٢) دون الجهل بالخصوصيات و دون السفر الآتي إذ لا يلتزم انه مع الجهل بالحكم يكون مكلفا بالصوم بل صومه حينئذ يستوفي الملاك.
الصيام في السفر جهلا (١) كما هو مقتضى [١] النهي، و في صحيح [٢] معاوية بن عمار قال: سمعته يقول: اذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه و عليه الاعادة. و مثله خبر الفضل ابن شاذان.
(٢) و عن الدروس التنصيص عليه و هو مقتضى من استدل على صحة اتمام الصلاة بما ورد في الصوم للملازمة بينهما، ففي صحيح [٣] عبد الرحمن بن ابي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال: ان كان لم يبلغه ان رسول الله صلّى اللّه عليه و آله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء و قد أجزأ عنه الصوم.
و مثله صحيح الحلبي إلا أنه نص على المفهوم أيضا «ان كان بلغه أن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله نهى عن ذلك فعليه القضاء، و ان لم يكن بلغه فلا شيء عليه».
هذا في الجهل بأصل الحكم و أما الجهل بالخصوصيات أو بالموضوع فظاهر كلام الشيخ المحقق الانصاري- قدّس سرّه- تعميم الصحة حيث استدل في المسألة السابقة بقوله: و لو أتم لجهله في بعض مسائل القصر، كما لو أتم بعد العدول عن نية الاقامة قبل الصلاة فالاقوى معذوريته، لاطلاق قوله عليه السلام في غير واحد من الصحاح: «من صام في السفر بجهالة لم يقضه» و تبعه جماعة من متأخري العصر، بل ظاهر بعضهم أن استثناء الناسي من العموم المزبور في الصحاح مبني على الاحتياط.
[١] الوسائل أبواب من يصح منه الصوم.
[٢] المصدر باب ٢ حديث ١.
[٣] المصدر باب ٢ حديث ٢.