سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة من حين الخروج
سافر معهم و إلا فلا (١)، أو علق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل يسافر و إلا فلا، نعم لو اطمئن بتيسر الرفقة أو حصول المطلوب بحيث يتحقق معه العزم على المسافة قصّر بخروجه عن محلّ الترخّص.
[مسألة ١٦: مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير]
(مسألة ١٦) مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير (٢)، فيقصّر و إن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيام و إن كان ذلك اختيارا لا لضرورة من عدو أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر، كما إذا قطع في كل يوم شيئا يسيرا جدا للتنزّه أو نحوه، و الأحوط في هذه الصورة أيضا الجمع.
(١) إذ لا يصدق على سيره أنه سفر منتهاه مسافة، بل هو مقدمة لاحتمال حصوله، و ما ورد في خبر إسحاق بن عمار في الرفقة الذين خرجوا ينتظرون من تخلف عنهم مترددين في المضي، قال عليه السلام: «و إن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة قاموا أو انصرفوا، فإذا مضوا فليقصروا» [١] هو لانتفاء عنوان المسافر. الذي هو موضوع التقصير.
عدم اعتبار اتصال السير (٢) بعد تحقق الموضوع و هو عنوان المسافر إلى الحدّ الشرعي و عدم حصول قاطع من اقامة عشرة أو وطن، نعم بعض صور السير البطيء و إن لم يكن بحيث تتحقق اقامة عشرة في حدود منطقة ما، مسلوب عنه العنوان المزبور، كما لو كانت له حاجات متعددة في أبعاض الطريق تتطاول فيها الأيام كما لو توقف على كل فرسخين سبعة أيام فلا يكون الحد المزبور غاية بالفعل.
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ٣ حديث ١٠.