سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ١١ الاقوى كون المسافر مخيرا بين القصر و التمام في الأماكن الأربعة
..........
حدود التخيير في الأولين و تنقيح الحال في الاولين أنه قد ورد لفظ الحرم فيهما في صحيحة حماد بن عيسى و لفظ مكة و المدينة في صحيح ابن مهزيار و مرسل حماد، و لفظ المسجدين في مصحح ابي بصير و مرسل حذيفة و خبر عبد الحميد خادم اسماعيل.
فقد يستظهر من ذيل صحيح ابن مهزيار أنه في صدد التحديد حيث سئل «اي شيء تعني بالحرمين فقال: مكة و المدينة» فيكون ناظرا لما ورد من العناوين و مفسرا لها بالبلدين، مؤيدا بالعطف في مرسل حماد في قوله عليه السلام «مكة و المدينة و مسجد الكوفة» إذ العدول عن التعبير بالبلد إلى المسجد في الكوفة دال على عموم البلد في الاولين و إلا لعبر بمسجديهما [١].
و فيه: أن في صحيح ابن مهزيار تتمة [٢] للذيل و هي الاتمام في منى في ايام التشريق الثلاثة، نقلها الشيخ في التهذيب و لم ينقلها في الكافي، فيدل على العموم لكل الحرم، و أما العطف في مرسل حماد بمسجد الكوفة و العدول في التعبير، فنظيره معكوسا ورد في خبر [٣] عبد الحميد خادم اسماعيل بن جعفر عن ابي عبد عليه السلام قال: تتم الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام و مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و مسجد الكوفة، و حرم الحسين عليه السلام.
و مثله في مرسل حذيفة بن منصور و مصحح ابي بصير و كذا صحيح معاوية بن وهب المتقدم من الانتقال في التعبير من عنوان البلد إلى المسجد الحرام.
و قد يستظهر الاختصاص بالمسجدين بعد تشاكل التعبير بين صحيح حماد بن
[١] محاضرات في فقه الإمامية ٣١٤- ٣٢٠ و المستمسك ٨/ ١٦٨ و مستند العروة ٨/ ٤١١.
[٢] لم يذكره صاحب الوسائل و قد تقدم ذكرها عند استعراض طوائف الروايات (ح)
[٣] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٢٥ حديث ١٤.