سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - الشرط الأول المسافة
..........
و الروايات حيث يكون الراجع ليومه في التلفيقية لا يتعين عليه التقصير، بل إما يتعين عليه التمام- و هذا مما لم يقل به أحد- أو يتخير، و مفهومه ان غير الراجع يتعين عليه التقصير دونه، و المنطوق نادر القائل به، و تفصيل المفهوم مما لم يقل به أحد.
هذا مع ان سؤال السائل عن الذي لا يرجع بقرينة أن المتسوق يقضي بعض المدة في السوق، هذا هو ملخص ما أفاده العلامة الطباطبائي قدس اللّه روحه في رسالته.
و يرد عليه: بعد ضعف السند بالإرسال انه يحتمل قريبا في المعنى ان الذهاب و الإياب في بعض يوم و استعمال اتيان الموضع بمعنى مجموع المسير متعارف في الاستعمالات و لا استبعاد في طي الثمانية في بعض اليوم، كما هو الشأن في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [١] حيث فرض فيها طي خمسة عشر فرسخا في بياض اليوم.
و استغراق مدة في السوق يختلف بحسب الحاجة، و حينئذ فيكون فرض الراوي ان الراكب يرجع قبل الزوال سيما إذا كان خروجه قبل الطلوع كما هو المتعارف في من يعزم على السفر أو لربما ليلا، و حينئذ فما احتمله صاحب الوسائل و البحار في معنى الرواية قريب جدا.
الرواية السادسة: ما رواه في البحار عن شرح السنة للحسين بن مسعود قال: روي عن علي عليه السلام انه خرج إلى النخيلة فصلى بهم الظهر ركعتين ثم رجع من يومه [٢].
حيث ان التقصير لا بد منه لكون النخيلة على بعد بريد من الكوفة، و لا استبعاد في ذلك بعد كونها معسكرا لها.
و ذكر الراوي الرجوع في اليوم ظاهر في دخله في موضوع التقصير حسب
[١] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ١ حديث ١٥.
[٢] بحار الأنوار كتاب الصلاة مجلد ٨٩ ص ١٥.