سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٨ لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد على الاصح
الاربعة إذا كان قاصدا للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الاقامة في ذلك المكان عرفا، كما إذا كان من نيته الخروج نهارا و الرجوع قبل الليل.
و في مجمع البحرين «اقام بالبلد اقامة اتخذه وطنا فهو مقيم».
أو هو بمعنى السكون و التوقف و الاقامة للشخص نفسه لا مجرد رحله و توابعه بقرينة أن السفر وصف له و كذا القاطع له الاقامة مسندة إليه نفسه مقابل سيره و ضربه في الارض فمقتضى القاعدة عدم خروجه و لو لمدة يسيرة إلا أن القدر اليسير لا يخل بها لدى العرف و لا يعتدون بفصله مثل الساعة و الساعتين.
و الاولى بناء ذلك على التفاوت بين اقسام الاقامة و انواعها فكما أن إقامة الوطن أو البلد المستوطن لا يضرها سفر التقصير المكرر بعد كون بلده مأوى له فيه مرافق عيشه و انما يضادها عدم الكون فيه مدة مديدة متطاولة.
و كذا اقامة الستة اشهر في الوطن الشرعي على القول به لا يضادها البيتوتة أياما متعددة خارجه.
فترى أن الإقامة في البلد يلاحظ في تعيين الخروج المضاد لها الشيء الذي تضاف إليه، فعند ما نضيفها إلى الوطن يختلف الخروج المزيل لها عنه عند ما تضيفها الى السنة، و عنه أيضا عند ما نضيفها إلى الست ساعات مثلا.
و منه يظهر أن اضافتها إلى العشرة أي تقديرها بها يضادها الخروج الذي في مرتبتها كالبيتوتة ليلا خارج البلد أو استيعاب يوما نهاريا كاملا و ما يقرب منه مما يعدم ابعاض العشرة التي هي مكرر وحدة اليوم، و هذا في الخروج المتجاوز لتوابعها و إلا فهو في البلد نفسه لم يخرج كما تقدم في حد الترخص.
ثم عند الشك في المقدار المضاد تقدم في وحدة المحل بناء على قاطعية الاقامة الموضوعية أن المرجع هو عموم التمام لا التقصير الا أن يكون منشأ الشك هو الموضوع