سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - مسألة ١٢ لو تردد في أقل من أربعة فراسخ ذاهبا و جائيا مرات حتى بلغ المجموع ثمانية لم يقصر
[مسألة ١٢: لو تردد في أقل من أربعة فراسخ ذاهبا و جائيا مرات حتى بلغ المجموع ثمانية لم يقصر]
(مسألة ١٢) لو تردد في أقل من أربعة فراسخ ذاهبا و جائيا مرات حتى بلغ المجموع ثمانية لم يقصر، ففي التلفيق لا بد أن يكون المجموع من ذهاب واحد و إياب واحد ثمانية (١).
لكن المشاهد حصول القصد من بعض أفراده كما في سائر حاجاته البدنية و لو بدرجة الإرادة البهيمية، و أما كفاية ذلك في قصد المسافة فسيأتي التعرض لها.
التردد في أقل من أربعة فراسخ (١) أما على القول بلزوم كون الذهاب بريدا أو الإياب بريدا أيضا فظاهر، و أما على كفاية مجموع الثمانية و مطلق التلفيق سواء نقص الذهاب أو الإياب مع زيادة الآخر فقد اختار في التحرير التقصير، لكن الصحيح خلافه إذ مرّ أن ظاهر ما دل على الثمانية فراسخ هو الامتدادية، حتى أن ذلك الظهور كان منشأ لذهاب المتقدمين للقول بالتخيير في المسافة التلفيقية مطلقا، أو لغير الراجع ليومه جمعا بينه و بين ما دل على التلفيق، غاية الأمر انه محكوم موضوعا بما دلّ على التلفيق و هذه الحكومة انما هي في الذهاب و الإياب الواحد، و بعبارة اخرى أنه لا إطلاق في أدلة التلفيق يتناول الأكثر من الواحد و المتكرر، هذا مضافا إلى عدّ المرّات منهما سفرات متعددة في بعض الأمثلة، أو سلب عنوان السفر منها في بعض آخر.
فإن قلت: على القول الثاني كان تمام الموضوع هو الثمانية الواردة في تعليل التقصير في الملفقة، و هو منشأ رفع اليد عن قيد البريد في الذهاب و الإياب، فليكن كذلك لرفع اليد عن قيد وحدتهما.
قلت: لم يكن التعليل المزبور بمفرده موجبا لذلك بل مضافا إلى أن أخذ البريد فيهما انما هو غالبي لكون طريق الذهاب هو طريق الإياب، فإذا نقص عن بريد نقص المجموع عن بريدين، كما قد ورد بيانه في بعض الروايات المتقدمة، و حينئذ لم يقوى مثل ذلك القيد على تقييد الإطلاق بعد ما كان غالبي كما هو محرر في باب