سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - مسألة ٢٢ يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع
عن الشخص كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى و ما بقي إليه مسافة، فإنه يقصر حينئذ على الأصح كما انه يقصر لو كان من أول سفره قاصدا للنوع دون الشخص فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق و لم يعين من الأول أحدهما بل أو كل أبي ولّاد قال: «إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة، و هو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء، فسرت يومي ذلك أقصر الصلاة، ثمّ بدا لي في الليل الرجوع الى الكوفة، فلم أدر أصلي في رجوعي بتقصير أم بتمام؟
و كيف كان ينبغي أن أصنع؟ فقال: إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت أن تصلي بالتقصير، لأنّك كنت مسافرا الى أن تصير إلى منزلك» [١] و في ذيلها إيجاب القضاء بالتمام إن لم يسر بريدا و فيه: «لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت».
و التعليل كما ذكرنا سابقا بتحقيق عنوان المسافر مسافة التقصير، و من الواضح تحقق الطبيعي من تعاقب شخصين.
و كذا خبر اسحاق بن عمار المتقدم في الرفقة و حسنة المروزي.
ثمّ إنّه لا تختص الروايات الثلاثة بما لو عدل إلى مسافة بعد الأربع، لعموم التعليل و بقرينة المقابلة فيها بما إذا لم يقطع الأربعة و أراد الرجوع، فإنّ مقابله يعمّ القاطع للأربعة المريد للرجوع و غير القاطع للأربعة الذي لا يريد الرجوع بل يريد العدول إلى مسافة اخرى.
ثمّ إنّ الكلام ينسحب إلى صورة ترامي العدول إلى مسافات متعددة.
و لكن في الجواهر [٢] عن الروض عدم الكفاية مطلقا، و أجابه بقصور ما دلّ
[١] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٥.
[٢] ١٤/ ٢٣٢.