سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - القصر في الرباعيات
[القصر في الرباعيات]
بإسقاط الركعتين الأخيرتين من الرباعيات (١) و أما الصبح و المغرب فلا قصر جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما [١].
فنفي الجناح في الآية انما هو لدفع توهم الحظر في السفر حيث ان الصلاة في السفر تنقص عن الصلاة في الحضر، فجاءت الآية بصيغة- لا جناح- لدفع توهم الحظر في نقصان الفريضة و كذا أيضا الكلام في المورد الثاني حيث كان على الصفا و المروة في الجاهلية مجموعة من الأصنام فجاءت الآية لدفع توهم الحظر في السعي بين الصفا و المروة.
و هذا هو مفاد صحيحة [٢] زرارة و محمد بن مسلم [٣].
و العجب من بعض فقهاء العامة القائل بتعين التقصير في صلاة الخوف عدم التزامه بتعين التقصير في صلاة المسافر.
و في المقام طوائف كثيرة من الروايات المستفيضة التي وردت عن العترة الطاهرة و التي لا يبعد تواترها الإجمالي، و هي موزعة على أبواب صلاة المسافر و سيأتي ذكر كثير منها في أثناء البحث في فصول هذا الباب.
القصر في الرباعيات (١) بلا خلاف في ذلك للنصوص المستفيضة بل المتواترة، و الظاهر من آية
[١] البقرة: ١٥٨
[٢] و هي: قلنا لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي و ما هي؟ فقال عليه السلام: ان اللّه عز و جل يقول: وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ... الآية فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا قلنا: انما قال اللّه- ليس عليكم جناح- و لم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟ فقال عليه السلام: أو ليس قد قال اللّه عز و جل: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ألا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض، لأن اللّه عز و جل ذكره في كتابه و صنعه نبيه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي و ذكره اللّه تعالى في كتابه. (ئل: أبواب صلاة المسافر ب ٢٢ حديث ٢). (ح)
[٣] و يمكن تنقيح الحال في المقام بهذا البيان: حيث ان أصل الصلاة واجب فلم يبق في المقام للقصر فيها-