سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - مسألة ١٥ مبدأ حساب المسافة سور البلد أو آخر البيوت
..........
و من المعلوم أن التوطن انما يكون للبلد لا للدار خاصة، و لذا ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق، يتم الصلاة أم يقصر؟ قال: «يقصر، انما هو المنزل الذي توطنه».
و أيضا ما ورد في المكاري كمرسل يونس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام ...» و الإقامة ليس في خصوص الدار، مضافا إلى المقابلة مع البلد الذي يدخله غير بلده.
و أيضا خبر ذريح المحاربي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام و إن دخل وقت الصلاة و هو في السفر؟ قال: «يصلي ركعتين قبل أن يدخل أهله، فإن دخل المصر، فليصل أربعا» [١] فإنه أبدل الدخول إلى الأهل بالدخول إلى المصر، كما هو واضح.
وجه القول الثاني و أما القول الثاني و هو حد الترخص فقد ذكر في وجهه أن الشارع لما حدد التقصير بذلك علم عدم عنوان السفر عنده إلا بذلك، فما يطويه من مسافة قبله ليست من السفر.
و أيضا الحد المزبور يلازم في الغالب الخروج عن ضواحي البلد و ما تابعه، و ذلك الخروج هو بدأ صدق عنوان السفر، و المسافة لا ريب أنها تحسب بما هو مسير السفر.
و أجيب عنه بأن أخذ الشارع في موضوع التقصير و الحكم قيدا لا يعني أخذ ذلك في المسافة و في عنوان السفر.
و بعبارة أخرى إن أخذ قيد في الحكم لا يعني أخذ ذلك القيد في القيد الآخر
[١] مستدرك الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ١٥، حديث ٢.