سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - الشرط السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له كالمكاري
البلدان البعيدة (١) و غيره، و كذا لا فرق بين من جد (٢) في سفره بأن جعل المنزلين منزلا واحدا، و بين من لم يكن كذلك،
الثانية مطلق كثير السفر سواء اتخذه عملا أم لا كان مقدمة لعمله أو ملازما له، بل مطلق ملازمة السفر و لو لغير العمل و تحت هذا العنوان يدخل جميع العناوين الخاصة حتى البدوي و السائح، و على الثالثة خصوص العناوين و على الرابعة كثرة السفر المتخذة للعمل مقدمة أم ملازما أم عنوانا؛ ثم إن تحقيق الحال فيها مع طائفة خامسة يأتي في ذيل كلام المتن أن المدار على صدق اتخاذ السفر عملا له.
(١) المراد بالبعد و القرب بعد تحقق المسافة اذ هو مورد سؤال الرواة كمورد مخصص من مطلقات التقصير، و عدم الفرق لانه سفر ناشئ في جهة العنوان.
و توهم منافاة موثق اسحاق بن عمار [١] قال: سألت أبا ابراهيم (ع) عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الايام، أ عليهم التقصير اذا كانوا في سفر؟ قال: نعم، و مثله موثقة الآخر.
ضعيف: إذ هو محمول على سفر مغاير لاختلافهم في جهة الكراء مقابل له كسفر الزيارة و نحوه بقرينة افتراق التعبير عن الاول بالاختلاف و الثاني بالسفر، و لو منعنا الحمل المزبور فلا دلالة له على خصوص سفر الكراء الغير معتاد له، بل على تقصير المكاري مطلقا و هو غير معمول به حينئذ لقوة ما دل على التمام، و يمكن حمله على المكاري الذي كراءه دون المسافة فاتفق أن اكري إلى ما يبلغ المسافة فعليه التقصير إذ لا يكون متخذا السفر عملا له.
لا فرق بين جدّ السير و عدمه (٢) كما ورد في صحيح محمد بن مسلم [٢] في التهذيب عن أحدهما (ع) قال: المكاري و الجمال اذا جد بهما المسير فليقصرا.
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ١٢، ح ٢
[٢] المصدر: باب ١٣، ح ١.