سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - مسألة ٦٦ إذا شك في البلوغ إلى حد الترخص بنى على عدمه
[مسألة ٦٦: إذا شك في البلوغ إلى حد الترخص بنى على عدمه]
(مسألة ٦٦) إذا شك في البلوغ إلى حد الترخص بنى على عدمه فيبقى على التمام في الذهاب و على القصر في الاياب (١).
و فيه: إن تحقق الإقامة بالنية عند دخول حد الترخص و قد سبق حكاية الاجماع و تسالم الاصحاب على تحقق الإقامة لمن يقصد المقام ضمن حد الترخص للبلد، كما قد عرفت ان الدخول في حد الترخص دخول في توابع البلد فيصدق عليه دخول تلك البلد و الارض و هو أول مراتبه.
الشك في بلوغ حد الترخص (١) للاستصحاب في كلا الموردين، و إن اختلف متعلقه في الموردين بحسب الخلاف المتقدم سابقا في كون حد الترخص أول مراتب صدق المسافر في الذهاب، و آخر نقطة ينعدم عندها في الإياب أو انه قيد آخر في التقصر، و إن صدق المسافر بين سور البلد و حد الترخص، فعلى الاول يكون متعلق الاستصحاب في الذهاب عدم السفر و المسافر، و في الإياب بقاء السفر و المسافر، و على الثاني في الذهاب عدم حد الترخص الذي هو جزء آخر في موضوع التقصير، و في الإياب بقاء خفاء الاذان و أهل البيوت ثم إن ذلك ما لم يقم علم اجمالي منجز لدى المكلف، إذ تارة يلتفت إلى انه في العود في الإياب في نفس هذه النقطة يمكنه الصلاة إما صلاة العصر مثلا التي هو من الآن مكلف بها أو صلاة العشاء التي سيدخل وقتها فيما بعد في وقت الإياب،
و أخرى لا يلتفت حين الذهاب بل يحصل لديه العلم الاجمالي في إيابه عند نفس النقطة المشكوكة انه اما صلاته السابقة تماما بالاستصحاب باطلة أو صلاته الحاضرة قصرا كذلك لكون النقطة موضوع لاحدهما دون الاخر.
ثم في الشق الاول يتساقط الاصلان للمخالفة القطعية للعلم الاجمالي سواء الصورة الاولى و الثانية بعد تنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات حتى ما كان الحكم في الموضوع اللاحق الذي هو طرف العلم التدريجي، قيده الزمان، فلا بد له من