سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - مسألة ١٦ مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير
و كما إذا كان السفر مضرا لبدنه (١)
يتزوّج امرأة قال: فكره ذلك أبي فمضيت فتزوّجتها- الحديث» [١] و فيه أنه عليه السلام فارقها بعد ذلك لأنه تزوجها في ساعة حارة. و كذا ما ورد [٢] من أن الابن يتزوّج برضاه دون ما يريده الأبوين و غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع في الأبواب.
الإضرار بالبدن (١) قد أشكل غير واحد من الناظرين إطلاق الماتن حرمة الضرر، بأنه لا دليل عليه إلا ما كان يوجب التهلكة و نحوها و إلا فدون ذلك من مراتب الضرر لا دليل على حرمته سيما اليسير و الذي يرتكب لأجل أغراض عقلائية هامة معتادة عندهم.
و فيه: أن العقل لا شك بحكمه إجمالا بقبح الاضرار سواء بالغير أو بالنفس و سواء رجع إلى المصلحة النوعية العامة أو لا، نعم الضرر ليس هو مطلق النقص و الخسارة بل خصوص غير المتدارك ففي تلك الموارد المنقوض بها خارجة تخصّصا.
و أما النقل فقد قربنا في تنبيهات قاعدة «لا ضرر و لا ضرار» شمولها لموارد الأحكام الترخيصية غير الإلزامية بما يعم المباح و المندوب و المكروه سواء قلنا أن الضرر وصف للحكم الشرعي المقدّر باعتبار تسبيبه أو وصف للفعل فيكون رفعه بلحاظ آثاره و حكمه، أما على الثاني فواضح إذ التسبيب من الفعل، و أما على الأول فلأنه بالترخيص و فسح المجال من الشارع يصحح اسناد الضرر إليه و التسبيب منه إذ لو لم يرخص لما أقدم على الضرر.
و التفرقة بين الإلزام بأن فيه قهر لإرادة المكلف بخلاف الترخيص فليس تحميل و قسر [٣].
ضعيفة إذ في الإلزام لا سلب للإرادة الاختيارية و إلا لسقط التكليف، حتى
[١] الوسائل باب ٣٨ مقدمات النكاح حديث ٢.
[٢] الوسائل أبواب عقد النكاح و أولياءه باب ١٣.
[٣] مصباح الاصول ٢/ ٥٥٢.