سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - مسألة ٣٣ إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضا
..........
مبنى على عدم التقييد في الموضوعات حتى يكون ما ذكره تلميذه- قدّس سرّه- إشكالا.
و الغريب من السيد الخوئي- قدّس سرّه- حيث التزم أن قيد الإباحة وارد على مطلق السفر دون الثمانية، فحينئذ يدور الحكم و فعليته مدار تحققه فلذا يتم في فرض المتن و إن طوى المسافة، و مع ذلك التزم في الصورة الآتية في المتن الملفقة من القصدين في مجموع الثمانية بالتمام بوجهين أحدهما: أن التخصيص سواء بمنفصل أو متصل يوجب تقييد موضوع العام و جعله حصة لأنه إما يبقى على إطلاقه بعد التخصيص و هو خلف أو يكون مهملا و لا إهمال في الواقعيات أو يكون مقيدا و هو المطلوب، فعلى ذلك لا بد أن تكون الثمانية مقيدة بقيد الإباحة. ثم ذكر وجه آخر سبق أن تعرضنا له في مسألة التردد في قصد السفر في الأثناء.
وجه ذلك أنه قد ظهر مما مرّ التغاير بين قيدية القصد لمطلق السفر و قيديته للثمانية و من ثمّ التخالف بينهما في الحكم في الصورة المتعددة.
و أما أن التخصيص هو تقييد بنحو التخصيص لموضوع العام فهو مغاير لما التزمه في مبحث استصحاب العدم الأزلي، من كون غاية ما يقتضيه التخصيص التركيب في الموضوع لا النعتية، و الصحيح في حلّ المقام انه يمكن ثبوتا تصوير أخذ القيد على نحوين بحيث يلتزم بالتمام في الثمانية الملفقة من القصدين و بالتمام أيضا فيما لو قصد المعصية بعد أن طوى الثمانية بقصد الإباحة.
النحو الأول: أن تكون الثمانية قيد في السفر العرفي المقيد بقصد الإباحة بحيث يكون قيد الثمانية وارد على الحصة، و لا يخفى ترتب التمام في الموردين السابقين.
النحو الثاني: كون قصد الإباحة قيد في الثمانية، مضافا إلى انه قيد في مطلق السفر العرفي، و بعبارة اخرى كما هو قيد في السفر العرفي في ضمن الثمانية هو قيد