سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - مسألة ٣٣ إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضا
..........
إشكال الميلاني و أما إشكال السيد الميلاني- قدّس سرّه- عليه بأن الروايات ظاهرة بأسرها في كون الموضوع المقتضي للحكم هو السير بمقدار ثمانية و أن قصد المعصية مانع عن ترتبه مضافا إلى أن كل ما كان شرطا للحكم فلا محالة هو قيد لموضوعه و الموضوع مركب منه بالضرورة.
ثم اختار في حلّ المقام (أن كل مانع عن تأثير المقتضى حين وجوده رافع لأثره بعد عروضه) و (ان ما يمنع عن الحدوث يمنع عن الاستمرار).
سند، محمد، سند العروة الوثقى، صلاة المسافر، ١جلد، مكتبة الداوري - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٣ ه.ق.
ول: أما الاستظهار من الروايات بأن الموضوع هو الثمانية و أن بقية القيود واردة عليه فيمكن منعه بأن لسان أدلة الثمانية ك (التقصير في مسير بريدين) كلسان أدلة إباحة السفر لا تقصير إلا في سبيل حق، من كون كل منهما قيد وارد على المسير و السفر العرفي.
و أما ما أفاده- قدّس سرّه- من أن كل ما كان شرطا للحكم فهو قيد لموضوعه لا محالة، فقد عرفت أن الموضوعات المأخوذة للأحكام الشرعية تارة على نحو التقييد و النعتية بحيث يكون الموضوع شيئا واحدا و البقية قيود فيه فالموضوع في الحقيقة حصة من ذلك الشيء، و اخرى على نحو التركيب بنحو الاجزاء الخارجية بالأسر و من دون أخذ هيئة الاجتماع، و هذا محرّر في الاصول في مبحث العام و الخاص عند البحث حول جريان استصحاب العدم الأزلي للخاص للتمسك بالعموم.
هذا و لو بنينا في ذلك المبحث على كون الموضوعات الشرعية طرا من النحو الأول و عدم تصور النحو الثاني، مع ذلك يتأتى كلام الاصفهاني- قدّس سرّه- في تعيين الشيء الذي يرد عليه التقييد هل هو مطلق السفر العرفي أو الثمانية، فليس كلامه