سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - مسألة ٢٣ لو تردّد في الأثناء ثم عاد إلى الجزم
التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحد المشترك كفى في وجوب القصر.
[مسألة ٢٣: لو تردّد في الأثناء ثم عاد إلى الجزم]
(مسألة ٢٣) لو تردّد (١) في الأثناء ثم عاد إلى الجزم فإما أن يكون قبل قطع شيء من الطريق أو بعده، ففي الصورة الأولى يبقى على القصر إذا كان ما بقي مسافة و لو ملفقة، و كذا إن لم يكن مسافة في وجه لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع.
على التمام إذا لم يقصد المسافة أو رجع عنها بعد اختصاصه بما لم يقصد أصلا أو قصد الرجوع، فيبقى إطلاق أدلّة المسافة، و هو متين.
التردد في الأثناء ثمّ الجزم (١) و الإشكال فيه من جهة أنّ ما هو الشرط و هو القصد أو عنوان المسافر مسافة التقصير هل يعتبر اتصاله بنحو لا يتخلله العدم أصلا، أو أنّ التردد حيث يكون الوظيفة الواقعية عنده هو التمام يكون قاطعا للمسافة فلا بدّ من إنشاء مسافة جديدة.
قاطعية التردّد و استدلّ لكون التردد قاطع بأنّه كقصد الإقامة عشرا في الأثناء في إيجاب التمام في الطريق، فإنّهم ذكروا أنّه لو قصد من البدء الإقامة عشرا قبل بلوغ الثمانية، انّه يتم في الطريق أيضا لعدم صلاحية انضمام مسافة ما قبل الإقامة لما بعدها ففيما نحن فيه كذلك.
و بأنّه لدينا كبرى كلية مستفادة من أدلّة المسافة و هي لزوم قصد ثمانية فراسخ على كلّ مكلف بالتمام، فلا تنقلب وظيفته إلى القصر إلّا بعد تلك المسافة، و هذه كبرى جارية في كثير من الموارد التي تنعدم فيها بعض شرائط التقصير فحينئذ لا بد من إنشاء مسافة جديدة [١].
[١] المستند ٨/ ٣٥.