سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - مسألة ١٥ مبدأ حساب المسافة سور البلد أو آخر البيوت
الخارقة للعادة و الأحوط مع عدم بلوغ المسافة من آخر البلد الجمع و إن يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ...» [١].
و مرسل الصدوق قال: روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه قال: «إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه» [٢].
و ما رواه ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام ... قال: إن كان بينه و بين منزله أو ضيعته التي يؤم بريدان قصّر- الحديث [٣].
و موثق عبد اللّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة و هو من أهل الكوفة له بها دار و منزل فيمرّ بالكوفة و انما هو مجتاز لا يريد المقام إلا بقدر ما يتجهز يوما أو يومين؟ فقال: «يقيم في جانب المصر و يقصّر، قلت:
فإن دخل أهله؟ قال: عليه التمام» [٤] حيث جعل غاية انعدام السفر هو المنزل.
و معتبرة الفضل بن شاذان- في حديث العلل المعروف- عن الرضا عليه السلام قال: «انما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك، لأن ما تقصر فيه الصلاة بريدان ذاهبا أو بريد ذاهبا و بريد جائيا، و البريد أربعة فراسخ فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير، و ذلك لأنه يجيء فرسخين و يذهب فرسخين و ذلك أربعة فراسخ، و هو نصف طريق المسافر» [٥] بتقريب ان المسافة في صلاة الجمعة تحسب من منزل المكلف و موضعه فكذلك في المسافر. و نحو ذلك مما قد يرى في ظاهر الأخبار.
و لكنه جمود على اللفظة، بل المراد محلّ المنزل و بلده كما و ليس المراد ما يقال أن المبدأ المنزل حيث لا يكون في بلد أو قرية أو ضيعة أي في البراري كما في البدو
[١] المصدر باب ٤ حديث ٣.
[٢] المصدر باب ٧ حديث ٥.
[٣] المصدر باب ١٤ حديث ٣.
[٤] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٧ حديث ٢.
[٥] المصدر باب ٢ حديث ١٨.