سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مسألة ١٣ لو كان للبلد طريقان و الأبعد منهما مسافة
[مسألة ١٣: لو كان للبلد طريقان و الأبعد منهما مسافة]
(مسألة ١٣) لو كان للبلد طريقان و الأبعد منهما مسافة، فإن سلك الأبعد قصر (١)، و إن سلك الأقرب لم يقصّر، إلا إذا كان أربعة أو أقل و أراد الرجوع من الأبعد (٢).
الإطلاق و التقييد، و أما وحدتهما فليس الحال فيه كذلك فتدبّر.
الطريق الأبعد و الأقرب (١) إذ ملاك التقصير هو ما يطوى من المسافة كما يفيد ذلك عنوان المسير و السير المأخوذ في الأدلة، و عنوان الضرب في الآية، لا أقرب ما يكون من مقدار البعد بين المبدأ و المقصد، و هو أقرب نقطتين بينهما بنحو الخط المستقيم و لو كان في الاستقامة موانع من جبال و مياه.
و يدل عليه أيضا ما ورد من التقصير في عرفات لأهل مكة حيث أنها على بريد، و لكنه بالطريق الملتوي و إلا فلو لوحظ البعد المستقيم بين أقرب نقطتين منهما كان أقل من بريد كما في طريق النفق الجبلي المستحدث في زماننا مع الطرق المستجدة الأخرى. و منه يظهر الحال في المسافة المستديرة.
فإذا العبرة بما يطويه فعلا و إن سلك غير الطريق المعتاد الذي يقلّ عن المسافة، و شبهة الانصراف ممنوعة بعد ورود بعض الروايات في خصوص ذلك مثل مرسل الصدوق المتقدم.
و توهم اللهو ممنوع سيّما و أن مانعيته فيما كان بلحاظ المقصد لا خصوصية الطريق.
(٢) و كان الأبعد بنفسه مسافة أو بانضمامه مع الأقل بناء على مطلق التلفيق، و ما في بعض الكلمات من انه على القول باشتراط الأربعة في طرفي التلفيق أيضا يقصّر فيما كان الرجوع بنفسه مسافة إذ العبرة بها من دون حاجة إلى التلفيق [١] فقد
[١] مستند العروة الوثقى ٨/ ٤٥.