سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - مسألة ٢٩ التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك
..........
الشامل للتجارة.
و معتبرتي ابن بكير و عبيد بن زرارة [١] المعللتين التمام بأنه مسير باطل أو ليس بحق بدعوى شموله للقسم الثاني بعد أن كان لغير حاجة، و هو كما ترى من ضعف المرسل و تقييد مفهومه بما يكون مسيرا باطلا و منع اتصاف القسم الثاني بالمسير الباطل.
و كذا الشهيد في الذكرى، بل إن الشيخ في كتابيه للحديث عند التعرض لصحيحتي [٢] العيص بن القاسم و صفوان عن عبد اللّه، و الظاهر انه ابن سنان الدالتين على التقصير في الصيد في الجملة حملهما على الصيد للقوت و المطلقات على الصيد للهو و لم يعمم التمام للتجارة.
بل قد روى في المستدرك [٣] عن أصل زيد النرسي «سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن طلب الصيد و قال: إني رجل ألهو بطلب الصيد و ضرب الصولج و ألهو بلعب الشطرنج قال: فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: أما الصيد فإنه سعي باطل و أنما أحل اللّه الصيد لمن اضطر إلى الصيد، فليس المضطر إلى طلبه سعيه فيه باطل، و يجب عليه التقصير في الصلاة و الصوم إذا كان مضطرا إلى أكله و إن كان ممن يطلبه للتجارة و ليس له حرفة إلا من طلب الصيد فإن سعيه حق و عليه التمام في الصلاة و الصيام لأن ذلك تجارته فهو بمنزلة صاحب الدور الذي يدور في الأسواق في طلب التجارة، أو كالمكاري و الملاح و من طلبه لاهيا و أشرا و بطرا فان سعيه ذلك سعي باطل و سفر باطل و عليه التمام في الصلاة و الصيام، و أن المؤمن لفي شغل عن ذلك شغله طلب الآخرة عن الملاهي- الحديث» حيث جعل الإتمام في خصوص اللهوي و كذا في التجارة في ما إذا كانت على الدوام لكونه كثير السفر.
[١] باب ٩ حديث ٤، ٧.
[٢] باب ٩ حديث ٢، ٨.
[٣] المستدرك باب ٧ صلاة المسافر حديث ١.