سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الثالث أحكام صلاة المسافر
..........
هو الله احد، و قل يا أيها الكافرون فان استيقظ من الليل صلى صلاة الليل و اوتر، و ان لم يستيقظ حتى يطلع الفجر صلى ركعتين [ركعتين] فصارت سبعا [و صارت شفعا] و احتسب بالركعتين الليليتين [اللتين] صلاهما بعد العشاء وترا.
هذا كله مؤيدا بأن السائل في الصحيح المزبور هو الحلبي و هو الراوي لجملة من الروايات فكيف يخفى عليه الوتيرة بعد العشاء.
و فيه: أن موثق سليمان بن خالد و صحيح [١] الحجال أدل على الوحدة، إذ خيّر في الاول بين القيام و الجلوس و جعل ظرفها بعد العشاء و عدم العد من الخمسين هو لما ورد من انها ملحقة بالرواتب، و كذا الثاني حيث احتسبهما وترا مكان فوته، أي بمعنى جواز تقديم ركعتي الشفع لمخافة الفوت فإن استيقظ استحب إعادتهما، و منه يظهر وجه الصحيح الاول.
و يشهد لذلك موثق [٢] الحارث بن المغيرة النضري قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صلاة النهار ست عشرة ركعة، ثمان اذا زالت الشمس و ثمان بعد الظهر و أربع ركعات بعد المغرب، يا حارث لا تدعهن في سفر و لا حضر، و ركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصليهما و هو قاعد، و أنا اصليهما و أنا قائم ...
الحديث.
و أما ان اتيانهما عن قيام موجب لزيارة العدد عن الضعف، فالتعليل لتشريعها حكمة لا موضوع تدور مداره، و لا غرابة في كون السائل هو الحلبي مع روايته لعدة من روايات الباب، اذ لعله هذه أول اسئلته وقوعا مع أن مورد السؤال ليس
[١] التعبير بالصحيح مشاكلة لما ورد في الإشكال و إلا فهو يرويها عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كان أبي عبد اللّه عليه السلام يصلي ... الخ كما في صورة السند و الظاهر أن أبا عبد اللّه عليه السلام الأول ليس الصادق عليه السلام ليكون مرسلا بل لعله عبد الرحمن بن الحجاج لكونه كنية له أيضا.
[٢] الوسائل أبواب أعداد الفرائض و نوافلها باب ١٣ حديث ٩