سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - مسألة ٣٩ إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوما معينا
[مسألة ٣٩: إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوما معينا]
(مسألة ٣٩) إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوما معينا (١) وجب عليه الإقامة.
و روى أيضا عن إبراهيم بن أبي محمود [١] عن الرضا عليه السلام «في حديث» انه قال: لقد خرجت إلى نزهة لنا و نسي الغلمان الملح فذبحوا لنا شاة من أسمن ما يكون فما انتفعنا منها بشيء حتى انصرفنا.
نذر الإتمام و الصوم (١) الوجوب المزبور يتم لو كانت الإقامة و الحضر شرط وجود للصلاة التامة و الصوم بنحو مطلق، لا ما إذا كان شرط الحكم فيهما، سواء كان الحكم الوجوب أو الاستحباب، أو كان شرط وجود و لكن بنحو الوجود الاتفاقي، إذ على الأول تكون الإقامة كسائر الشرائط يجب تحصيلها من قبيل الطهارة و غيرها.
أما على الثاني فموضوعات الأحكام لا يجب تحصيلها بعد عدم تحقق الحكم المعلّق على موضوعه فكيف يدعو إليه.
و على الثالث أيضا كذلك حيث لا يكون الشرط حينئذ كبقية الشرائط بل أخذ وجوده الاتفاقي فلا يبعث الحكم إلى تحصيله، فإذا لم يوجد يكون الفعل غير مشروع نظير فقد الطهارة لتعذرها.
فأما الصوم فالصحيح فيه أنه إما شرط الحكم أو شرط الوجود بنحو الاتفاق كما هو مفاد الآية المفصلة بين الشاهد لرمضان في الحضر و المسافر فعدة من أيام اخر، و مقتضاها أن السفر بالاختيار جائز في شهر رمضان فيترك صومه إذا سافر، و مقتضاها و إن كان شرط الوجوب و لكن جعل القضاء دال على فوت الملاك فحينئذ ناسب ذلك كونه شرط وجود بنحو الاتفاق. مضافا إلى الروايات الخاصة [٢] الدالة على ذلك في صوم رمضان بل مطلق الصوم كما حكي اختيار ذلك في نجاة العباد
[١] المصدر أبواب الأطعمة المباحة باب ٤١ حديث ١.
[٢] باب ٣ أبواب من يصح منه الصوم ح ١، ٢ الوسائل.