سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - مسألة ١١ الاقوى كون المسافر مخيرا بين القصر و التمام في الأماكن الأربعة
الاماكن الاربعة: و هي مسجد الحرام و مسجد النبي صلى الله عليه و آله الوحيد البهبهاني اختياره و كذا العلامة الطباطبائي بل نسبه إلى مشهور متقدمي الاصحاب، و عدا ما يستظهر من المرتضى و ابن الجنيد من تعيّن الاتمام، و وجه القولين الاخيرين فرض التعارض بين ما ورد من روايات الباب و حمل احداها على التقية و أما التخصيص بالمساجد، فعن التلخيص ان الاكثر على الاختصاص.
و في عدة من عبائر المقام اطلاق عنوان مكة و المدينة، و عن المدارك انه مذهب الاكثر بل احتمل من كلام الشيخ في التهذيب انه الحرم فيهما، و عن المبسوط و النهاية تلازم التعميم فيهما مع التعميم في الكوفة، بل الميل الى التعدية إلى النجف الاشرف حيث وردت رواية باضافة الحرم إلى كل من الاربعة، و عن جماعة ان المحقق الحلي في كتاب له في السفر عمم في البلدان الاربعة، و ألحق ابن الجنيد و المرتضى بالاربعة جميع مشاهد الائمة عليهم السلام.
كما قد يستظهر من عبارة الفقه الرضوي [١] ذلك لتناولها غير الاربعة «و اذا بلغت موضع قصدك من الحج و الزيارة و المشاهد و غير ذلك مما قد بينته لك فقد سقط عنك السفر و وجب عليك الاتمام» و ليس بسديد لان العبارة المزبورة في المقنع أيضا و فيها زيادة «نية الاقامة عشرة أيام» فهي بيان لقاطعية الاقامة و لذا أردف «و غير ذلك» بالمشاهد، و عقّب كل تلك العبارة برواية التخيير في المواضع الاربعة فلاحظ.
و روايات المقام متواترة على ألسنة و طوائف:
الطائفة الأولى: ما يستظهر منها الاتمام تعيينا.
مثل صحيح [٢] حماد بن عيسى عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال: من مخزون علم الله الاتمام في أربعة مواطن: حرم الله، و حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حرم أمير المؤمنين عليه السلام و حرم الحسين عليه السلام.
[١] ص ١٦٠.
[٢] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٢٥ حديث ١.