سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - مسألة ١١ الاقوى كون المسافر مخيرا بين القصر و التمام في الأماكن الأربعة
الاحوط هو القصر و ما ذكرنا هو القدر المتيقن و إلا فلا يبعد كون المدار يقصر و بعضهم يتم، و انا ممن يتم على رواية أصحابنا في التمام، و ذكرت عبد الله ابن جندب انه كان يتم، فقال: رحم الله ابن جندب، ثم قال لي: لا يكون الاتمام إلا أن تجمع على اقامة عشرة ايام، وصل النوافل ما شئت، قال ابن حديد: «و كان محبتي أن يأمرني بالاتمام» حيث يظهر منه تقرير للتعارض فيما روي و تقرير للتقصير.
و غيرها مما قيد الاتمام بالاقامة عشرة فيها.
الطائفة الثالثة: ما يظهر منها التخيير بين القصر و التمام مع أفضلية التمام:
مثل صحيح [١] علي بن يقطين عن ابي الحسن عليه السلام في الصلاة بمكة قال: من شاء أتم و من شاء قصر. و مثله صحيحه الآخر و فيه «أتم و ليس بواجب الا اني احب لك ما احب لنفسي»
و معتبرة [٢] الحسين بن المختار عن ابي ابراهيم عليه السلام قال: قلت له: إنّا اذا دخلنا مكة و المدينة، نتم أو نقصر؟ قال: إن قصرت فذلك، و ان أتممت فهو خير تزداد.
و صحيح [٣] علي بن مهزيار قال: كتبت الى ابي جعفر الثاني عليه السلام ان الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الاتمام و التقصير للصلاة في الحرمين فمنها أن يأمر تتم الصلاة و لو صلاة واحدة، و منها أن يأمر تقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيام، و لم أزل على الاتمام فيهما الى أن صدرنا من حجنا في عامنا هذا، فإن فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير اذا كنت لا انوي مقام عشرة، و قد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك، فكتب بخطه عليه السلام: قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فأنا أحب لك اذا دخلتهما أن لا تقصر و تكثر فيهما من الصلاة، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: اني كنت كتبت أليك بكذا
١- ٢- ٣ الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٢٥ حديث ١٠- ١٦- ٤.