سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٣٧ في إلحاق الشهر الهلالي إذا كان ناقصا بثلاثين يوما إذا كان تردد في أول الشهر وجه لا يخلو عن قوة
..........
الدور النجومي، فهو ٢٩ يوما و ١٢ ساعة و ٤٤ دقيقة و هو الدور الاقتراني، و هذا بخلاف دوره من نجمة ما إلى ان يعود إليها».
و قال في تعريف الكبيسة: هي لمعرفة اختلاف السنة القمرية مع الشمسية حيث تنقص الاولى عن الثانية بمقدار ١٠ أيام و عدة ساعات.
و يتضح من ذلك أن الاصل في حساب الشهور و تقويمها هو الثلاثين و مع ذلك فلا تنافي بينه و بين كون الشهر هو ما بين الهلالين و إن نقص عن الثلاثين، فترى أن اصحاب التقويم يعتبرون الناقص شهرا ما بين الهلالين و مع ذلك عند حسابهم التلفيقي يعتبرون الشهر ثلاثينا.
و هذا بعينه لدى العرف أيضا فإنهم يعتبرون ما بين الهلالين شهرا و ان نقص عن الثلاثين في الاشياء التي يبتدأ وجودها بأول الشهر، فيقولون مكث شهرا في البلد و عمل شهرا و هلم جرا، و يعتبرون أيضا في التلفيق الثلاثين فإذا دخل المدينة في السادس من شهر و أقام إلى السادس من الشهر اللاحق يقال أنه اقام شهرا و كذا اشتغل و عمل في الرابع من شهر إلى الرابع من شهر لاحق يقال عمل شهرا. لا أنهم يلاحظون مقدار ما مضى من أوله فيضيفون إليه من الشهر اللاحق، و الفرق بين التقديرين ظاهر فأنه على الاول لا ينقص عن ثلاثين بخلافه على الثاني.
فإن قلت: فعلى هذا اذا كان الشهر الاول تاما يلزم على التقدير الاول أن يكون الشهر واحدا و ثلاثين يوما و هو كما ترى.
قلت: بل يعدون ثلاثين يوما فيما كان المدار الشهر القمري، فلو كان الشهر الاول تاما يكون نهاية الشهر التلفيقي في المثال الاول هو الخامس من الشهر اللاحق و في المثال الثاني الثالث من الشهر اللاحق.
و سر هذا التفصيل ما تقدم من كلمات المنجمين أن الاصل في الحساب هو